ذي قار.. العشائر تحل محل السلطات الحكومية في إدارة الناصرية وحماية أمنها

لا تزال تداعيات مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين في ذي قار، يوم الخميس الماضي متواصلة، حيث تتولى العشائر أداء مهام الحكومة المحلية والسلطات الأمنية في أغلب المناطق، مطالبةً بالقصاص من قتلة أبنائها، وإعدامهم في ساحة الحبوبي وسط الناصرية.

وارتفعت أعداد المتظاهرين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الجاري فيما تسود مشاعر الغضب والاستياء في المحافظة التي بات كل زقاق فيها مجلس عزاء لمن قضوا في المظاهرات.

وقال أحد المتظاهرين: "مواطنو الناصرية كلهم في الشارع، استقالة عبدالمهدي غير كافية، والشعب يريد الحرية والسلام والحياة الكريمة وإنهاء الفساد، لكننا لم نجد هذا منذ أكثر 16 عاماً".

وأضاف آخر: "الحكومة الفاسدة ونحن نرفض جميع الأحزاب التي تعيث في الأرض فساداً، والأمر لا يتعلق بعبدالمهدي فقط بل هناك تسجيلات تثبت تورط أبو الوليد (قائد شرطة ذي قار، محمد القريشي) بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين، كما نطالب بإعدام جميل الشمري في ساحة الحبوبي".
وأشار متظاهر إلى أن "المظاهرة كانت شبابية لكن قتلهم هو ما دفع العشائر إلى التدخل، حيث سقط 47 شهيداً على جسر الزيتون دفعة واحدة وكان كل واحد منهم لا يحمل في جيبه سوى 500 أو ألف دينار".

وتابع أحد المحتجين أن "الأحزاب هي عصابات لسلب الأموال منذ 2003، لأنها تريد تحقيق مصالحها الشخصية، لقد حرقنا مقرات الأحزاب لأنها فاسدة وقتلت شبابنا ودمرت البلد وهدمت بيوتنا، ونحن نطالب بالثأر لدماء أبنائنا لقد كانوا مجرد شباب يطالبون بحقوقهم سلمياً".

وذكر آخر: "نريد أن يكون الحكم في العراق للدستور فقط، ونريد تغيير النظام إلى رئاسي"، مبيناً: "جميل الشمري هو من ارتكب مجزرة مروعة بحق أهالي الناصرية عبر الإطلاق النار العشوائي على المتظاهرين".