تقرير مصور .. نهوض قادة المستقبل لعراق جديد بعد زوال داعش

بالونات زهرية يغمرها فرح الأطفال، أولاد وفتيات، زينت أول مدرسة تتأهل لحياة جديدة خالية من العنف والإرهاب بعد زوال غمته، من أقدم مدن العراق، وأعرقها جمالا وهي تستأنف تعليم أجيالها بعد انقطاع دام نحو ثلاثة أعوام من المأساة والإبادة.

مثل الموسيقى المنسابة من آلة قيثارة سومرية، تباينت ضحكات وخطوات طلاب وطالبات مدرسة "المكاسب" وهي الأولى من نوعها التي تفتتح في المدينة القديمة للموصل، مركز نينوى، شمالي بغداد، بعدما كانت للبنين فقط، قبل استيلاء تنظيم "داعش" الإرهابي، عليها وإغلاقها بعدما حول مناهجها إلى دروس العبوات وذبح البشر.

افتتاح مدرسة المكاسب في منطقة المشاهدة في الساحل الأيمن ضمن المدينة القديمة، في الجانب الغربي من الموصل، بعد تأهيلها وتنظيفها وإزاحة كل ملامح الرعب والدمار الذي سببه تنظيم "داعش" الإرهابي إبان سيطرته على المدينة في منتصف حزيران/يونيو 2014، وتقهقره فيها وانكساره على يد القوات العراقية في 31 أغسطس/آب العام الماضي.

ورفع ثلاث طلاب، العلم العراقي، مع صدوح أصواتهم مع الطالبات، بالنشيد الوطني،..موطني..موطني، وسط حضور أمني بارز للقوات العراقية التي شاركت الأطفال زهوهم وتأديتهم للنشيد، مع أعضاء الفريق الطوعي الذي عمل على تأهيل المدرسة لحين افتتاحها مرة أخرى.

وقال عضو فريق وصل تصل للإغاثة والتنمية، الشاب خطاب وعد حمادي إن مدرسة المكاسب، أول مدرسة تفتتح في المدينة القديمة من الموصل، وبجهود من فريقنا "وصل تصل"، وبحضور مدير عام تربية نينوى".

وأضاف حمادي، أن المدرسة تم تأهيلها 100% بجهود ذاتية، مشيرا إلى أن مدة العمل على إعادة التأهيل استمرت شهرين كاملين.

وذكر، تم رفع صاروخين اثنين من المدرسة، كما قام الفريق بإعادة بناء أربعة صفوف كانت مهدمة بالكامل إثر سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على المدينة.

وأكد حمادي، أن عدد الطلاب الذين حضروا إلى المدرسة، بلغ 300 طالب وطالبة، منوها إلى أن الدوام سيكون مختلطا "للبنات والبنين"، بعد أن كانت للبنين فقط في وقت سابق من السنوات الماضية قبل سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة.

ويشهد الساحل الأيمن من الموصل، ولاسيما المدينة القديمة التي دمرت بالكامل إثر تحصن تنظيم "داعش" الإرهابي فيها في أخر مواجهاته للعمليات العسكرية، عودة العائلات إليها مرة أخرى، ولكن بأعداد قليلة بسبب بقاء الكثير من الجثث وأكثرها للدواعش، تحت الأنقاض لم ترفع بعد، بالإضافة إلى المخلفات الحربية من صواريخ وعبوات.