تقرير يسلط الضوء على التسلسل الزمني لصعود وانهيار داعش في العراق وسوريا

سلطت وكالة "رويترز"، الضوء على التسلسل الزمني لصعود وأفول تنظيم داعش في العراق وسوريا، وذلك بالتزامن مع الهزيمة الوشيكة للتنظيم على كامل أراضي، دولة "الخلافة" التي أعلنها، على قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وأوضح التقرير الذي نشر اليوم، 2 آذار 2019، ان قوات سوريا الديمقراطية توغلت في مزارع الباغوز المعقل الأخير لتنظيم داعش شرق سوريا، حيث تسعى إلى تتويج جهودها المستمرة منذ 4 سنوات لدحر التنظيم في البلاد.

وأشار إلى أن سقوط آخر معاقل داعش قرب الحدود مع العراق سيكون حدثا مهما في الحملة ضد التنظيم المتشدد، لأن مسلحيه ما زالوا يمثلون تهديدا بسبب أساليب حرب العصابات التي ينتهجونها واستمرار سيطرتهم على بضع أراض مقفرة غربي بلدة الباغوز في الريف الشرقي لدير الزور.

وفيما يلي تسلسل زمني لصعود وأفول لداعش لم يتحقق بسهولة للتنظيم المتشدد:

-في العام 2004  في فترة الفوضى التي تلت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق تأسس فصيل منشق عن تنظيم القاعدة هناك وغير اسمه في 2006 إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق".

– في العام 2011 أرسل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بعد بدء الأزمة السورية عناصر إلى هناك لتأسيس جماعة تابعة لداعش، وأنهى البغدادي ارتباطه بشكل تام مع تنظيم القاعدة في 2013 وغير اسم التنظيم إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

 2014  ، بدأ عام الانتصارات الخاطفة للتنظيم باستيلائه على الفلوجة في العراق والرقة في سوريا في مطلع العام ثم الاستيلاء على الموصل وتكريت في حزيران واجتياح الحدود مع سوريا، ومن منبر مسجد النوري الكبير في الموصل أعلن البغدادي قيام "دولة الخلافة" في المناطق التي سيطر عليها التنظيم الذي غير اسمه لـ "الدولة الإسلامية".

وبدأ بذلك عهد من الإرهاب في تلك المناطق، ففي سوريا ذبح التنظيم مئات من أفراد عشيرة الشعيطات، وفي العراق ذبح الآلاف من الايزيديين في سنجار وأجبر أكثر من سبعة آلاف امرأة وفتاة على الرق الجنسي، كما قطع التنظيم رؤوس رهائن أجانب في مقاطع مصورة اتسمت بالعنف.

وفي أيلول عام 2014، شكلت الولايات المتحدة تحالفا للحرب ضد داعش بدأ بتنفيذ ضربات جوية لوقف زحفه وساعد وحدات حماية الشعب الكردية السورية على إجباره على التقهقر من مدينة كوباني على الحدود مع تركيا.

 2015 -، شن متشددون في باريس هجوما على جريدة ساخرة ومتجر لبيع الأطعمة اليهودية الحلال في بداية دامية لسلسلة من الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها في أنحاء العالم، وقطع متشددون في ليبيا رؤوس مسيحيين وبايعوا داعش وتلا ذلك مبايعات من جماعات في دول أخرى لكنها بقيت مستقلة في تنفيذ العمليات.

– في أيار 2015، سيطر تنظيم داعش على الرمادي في العراق ومدينة تدمر الأثرية في سوريا لكن زحفها بدأ في التقلص بنهاية العام في الدولتين.

 2016-  ، تمكن العراق من استعادة السيطرة على الفلوجة في حزيران والتي كانت أول مدينة يسيطر عليها التنظيم في بداية انتصاراته، وفي شهر آب من نفس العام تمكنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية السورية، من السيطرة على منبج في سوريا.

 -في العام 2017، مني التنظيم بهزائم "منكرة" فقد خسر سيطرته على الموصل بالعراق في حزيران، في عملية شنتها القوات الأمنية العراقية بعد أشهر من القتال الشرس وأعلنت بغداد على إثر ذلك انتهاء "دولةالخلافة" التي أعلنها التنظيم، وفي شهر أيلول توجه الجيش السوري شرقا بدعم روسي وإيراني نحو دير الزور لإعادة فرض سيطرة الدولة على منطقة الفرات، وفي تشرين الأول تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من طرد داعش من الرقة.

 – في العام 2018 استعادت الحكومة السورية السيطرة على جيوب لداعش في مخيم اليرموك جنوبي دمشق وعلى الحدود مع هضبة الجولان المحتلة، كما واصلت قوات سوريا الديمقراطية في هذا العام تقدمها بمحاذاة الفرات فيما سيطرت القوات العراقية على باقي المنطقة الحدودية.

– في مطلع العام 2019 حاصرت قوات سوريا الديمقراطية قرية الباغوز وهي آخر جيب تسيطر عليه داعش شرق نهر الفرات، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، خرج الآلاف من أتباع وعناصر داعش من مجموعة صغيرة من القرى والأراضي الزراعية الواقعة بمحافظة دير الزور، وكان هؤلاء تقهقروا إلى الباغوز مع طرد التنظيم تدريجيا من الأراضي التي كان يسيطر عليها.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، أعلن الخميس الماضي، ان قواته ستعلن النصر على داعش في غضون أسبوع، وهو ما تناقض لاحقا مع تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أفاد في وقت سابق، بأن القوات استعادت السيطرة على كامل الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش.

يذكر انه خلال الشهور الثلاثة الماضية، غادر نحو 40 ألفا من مختلف الجنسيات الأراضي التي كان يسيطر عليها المتشددون، مع سعي قوات سوريا الديمقراطية إلى طردهم من كل الجيوب الباقية، حيث تجاوز عدد من خرجوا من الباغوز التقديرات المبدئية.