تقرير: العراق أمام سيناريوهات ثلاثة بعد تكليف علاوي بتشكيل الحكومة

رغم الرفض الذي قوبل به من قبل المحتجين العراقيين في بغداد ومدن جنوب العراق فإن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي واصل مشاوراته لتشكيل حكومته، فيما دعت اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة أكتوبر/تشرين الأول المتظاهرين إلى التصعيد والتصدي لمحاولات إنهاء الثورة. 

فمن جانبه، قال الباحث المختص في الشأن العراقي عبدالقادر النايل، إن رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي فرض من قبل مليشيات حزب الله اللبنانية على الشعب العراقي، رغم أنه مرفوض مسبقا من ساحات المظاهرات بشكل علني وواضح، لأنه معروف لدى المتظاهرين، ومحكوم عليه بالسجن سبع سنوات بسبب فساد مالي كبير أثناء توليه وزارة الاتصالات سابقا، وهو صهر إحدى عائلات الصدر.

 

وأضاف النايل أن الخيارات التصعيدية في الشارع العراقي ستنحصر في ثلاثة سيناريوهات؛ أولها توجه المظاهرات نحو الكثافة العددية بشكل كثيف، لا سيما أنه مرشح فيه تحدٍ واضح لشروط مرجعية النجف بألا يكون جدليا. 

أما السيناريو الثاني الذي يتوقع النايل حدوثه فيتمثل في اتخاذ المتظاهرين العصيان المدني سبيلا ثانيا في تطوير حركتهم الاحتجاجية السلمية، لا سيما أنهم نجحوا في الإضراب العام المستمر في المدارس والجامعات وقطعوا الطرق الدولية وأوقفوا جانبا مهما، ما سيدفعهم لقطع طرق المطارات والموانئ والحقول النفطية. 

وأشار النايل إلى أن السيناريو الثالث سيكون زيادة العنف من قبل المليشيات والأجهزة الأمنية الحكومية، مما سيدفع العشائر والمتظاهرين لتشكيل قوات شعبية مناطقية تدافع عن المتظاهرين ولا تتعدى على أحد، وسيكون ذلك تطورا نوعيا وذكيا للمتظاهرين في عموم العراق، مشددا على أن خطوة تشكيل قوات شعبية سيحرج كل الأطراف وعلى رأسها النظام الإيراني. 

ورفضت اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي، وقالت في بيان: "يرفض المتظاهرون أي اسم شارك في العملية السياسية بعد عام ٢٠٠٣، ولن يقدم المتظاهرون أي اسم أو خارطة للحل قبل حل البرلمان الذي وصل إليه أعضاؤه الحاليون بالتزوير وهيمنة إيران عليه"، داعية الأطراف السياسية الداعمة لمطالب المتظاهرين بالمساهمة في حل البرلمان. 

وأوضح البيان أن المتظاهرين لن يبتوا بأمر تشكيل الحكومة حتى تتحقق جميع أهداف الثورة وأهمها حل البرلمان وإنهاء العملية السياسية بالكامل.