تقرير أمريكي:لن يستقر العراق بوجود الطبقة السياسية الفاسدة

يعتقد مركز بحوث استراتيجية أمريكي، أن الاحتجاجات الدائرة في البصرة ومدن عراقية أخرى أضعفت مركز رئيس الوزراء حيدر العبادي، مشيرًا إلى أن الأخير يمكن أن يكون “كبش فداء” في أي تسوية. 

 وقال معهد سياسيات الشرق الأوسط، في تقرير نشره،اليوم الاربعاء، إن “التظاهرات ربما تهدأ قريبًا، لكن على عكس الاحتجاجات في السنوات الماضية، إذ يواجه العراق الآن تحديات كثيرة تتعلق بالبنية الاقتصادية والاجتماعية”. ورأى التقرير أن “الاحتجاجات كانت ستندلع من قبل، لكنها تأخرت بسبب انشغال العراق في محاربة تنظيم داعش على أساس أن العراقيين اعتبروا القضاء على التنظيم أولوية”.

وأعرب التقرير عن “اعتقاده بأن الاحتجاجات الحالية كانت نتيجة الأوضاع الاقتصادية المنهارة، والفساد المتفشي في العراق، وسوء الإدارة من قبل مسؤولي حزب الدعوة، الذي يحكم البلاد منذ عام 2005″، مشيرًا إلى أنه “لم تكن مصادفة أن يأتي العبادي ورئيس الوزراء السابق نور المالكي، مرشحي حزب الدعوة في المركزين الثالث والخامس في الانتخابات البرلمانية الأخيرة”.

ورأى التقرير أن “المشكلة التي تواجه العراق، هي أنه ليس هناك أي مسؤول أو سياسي آخر سواء كان شيعيًا أو سنيًا أو كرديًا يمتلك سجل إدارة أفضل أو لا يعتبر فاسدًا”. وأضاف: “بالنسبة لمقتدى الصدر الذي قفز للواجهة في احتجاجات عام 2016، فإنه يعتبر الشخصية الأقل استهدافًا في الاحتجاجات الحالية، وهذا سيعزز مركزه في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة القادمة، في حين تعتبر احتمالات العبادي للبقاء في منصب رئيس الوزراء ضعيفة.. والحقيقة هي أن العراق بات بحاجة لكبش فداء لإنهاء الاحتجاجات، ومن المرجح أن العبادي سيكون كبش الفداء”.

ووفقًا للتقرير، فإن هادي العامري زعيم منظمة بدر، “يحاول الآن استغلال المشاكل التي يواجهها العبادي؛ من أجل أن يكون رئيس وزراء العراق القادم”.