تحركات برلمانية لاقرار مشروع قانون لاخراج القوات الاجنبية من العراق

تلوح في الافق بوادر اندلاع مواجهة بين القوات الامريكية وفصائل الحشد الشعبي للسيطرة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، بالتزامن مع تحركات في مجلس النواب لاقرار مشروع قانون للمطالبة باخراج القوات الاجنبية من العراق بما فيها القواعد الموجودة في اقليم كردستان.

وذكر النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي في بيان صحفي، ان إن "قانون إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية يشهد اللمسات الأخيرة وسيقدم إلى رئاسة مجلس النواب لإدراجه على جدول الأعمال من أجل تمريره داخل قبة البرلمان في أسرع وقت ممكن"، بحسب صحيفة الشرق الاوسط.

وأضاف البعيجي، ان "أغلب الكتل السياسية ستصوت على هذا القانون المهم الذي يمثل السيادة للعراق، وهناك إجماع وتوافق بين الجميع على تمرير هذا القانون دون أي تأخير لقطع الطريق أمام كل من يحاول المساس بالسيادة العراقية"، على حد تعبيره.

واوضح، ان "القانون سيتضمن إخراج أي قوة أجنبية داخل الأراضي العراقية وإخلاء القواعد العسكرية الموجودة حتى في إقليم كردستان".

وتتزامن هذه التطورات، في وقت بدأت فيه الحدود العراقية- السورية تزداد سخونة مع تحركات أمريكية لإعادة تأهيل قواعد جديدة في المحافظات الغربية المتاخمة لسوريا، مع رفض قبل قوات الحشد الشعبي الانسحاب من الحدود.

وحول الصراع على الحدود العراقية – السورية بين قوات "الحشد الشعبي" والأمريكيين، ذكر عبد الله الخربيط، عضو البرلمان عن محافظة الأنبار الغربية، ان "العرب السنة يرون ان هذا يعني إضافة مشكلات جديدة نحن في غنى عنها".

وبين، "إذا كانت سوريا قد تحولت إلى مأساة، فإننا لا نريد للعراق أن يكون جزءا منها" مضيفا، ان "الصراع الأمريكي – الإيراني لن يحسم عسكريا مهما طال، ولذلك لا نريد أن نكون بيادق لهذا الصراع بين أيدي اللاعبين".

إلى ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية، ان "إيران سحبت معظم قواتها من سوريا، لكنها أبقت على ميليشيات شيعية أجنبية قادمة من أفغانستان وباكستان وغيرهما، وقوامها 11 ألف عنصر، إضافة إلى 9 آلاف مقاتل من (حزب الله) اللبناني وانها في المقابل حشدت قوات كبيرة في غرب العراق توجه أسلحتها إلى إسرائيل".

وقال ألكس فيشمان، المحرر العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن هذا التصرف الإيراني كان عبارة عن "خطوة خبيثة"، لأن "إطلاق نار من الأراضي العراقية لن يوفر لإسرائيل ذريعة لمهاجمة سوريا أو لبنان وكان سيضعها أمام معضلة".

 وحسب فيشمان فإن محاولة التموضع الإيراني في سوريا تم لجمه في هذه الأثناء، لكن "هجوما إيرانيا ضد إسرائيل من الأراضي العراقية ما زال سيناريو واقعيا".