تحقيق أميركي بنشاطات شركات أدوية بشبهة «دعم الإرهاب» في العراق

تُجري وزارة العدل الأميركية تحقيقا حول أنشطة شركات أدوية في العراق مُتهمة بأنها قدّمت مجاناً إلى الحكومة العراقية أدوية ومعدات صيدلانية بين 2005 و2009. رغم علمها أنه سيُعاد لاحقا بيعها في السوق السوداء لتمويل اعتداءات إرهابية، كما ذكرت «أسترازينيكا» إحدى هذه الشركات.

وخلال نشر نتائجها نصف السنوية الأسبوع الماضي، أعلنت «أسترازينيكا» أنها تلقت طلبا من الوزارة الأميركية «يتعلق بتحقيق حول الفساد مرتبط بنشاطات في العراق».

ويوضح الطلب أنّ هذا التحقيق مرتبط، جزئيا على الأقل، بدعوى قضائية رُفعت في أكتوبر (تشرين الأول) أمام محكمة في واشنطن نيابة عن عسكريين قُتلوا أو جرحوا في العراق بين عامي 2005 و2009.

ويتهم المُدَّعون كلاً من «أسترازينيكا» ومنافسيها «فايزر» و«روش» و«جونسون آند جونسون»، بخرق القانون الأميركي لمكافحة الإرهاب وقوانين أخرى عبر تسليم مواد صيدلانية وطبية إلى وزارة الصحة عندما كان يسيطر عليها أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وكان الصدر الذي فاز في الانتخابات التشريعية في 12 مايو (أيار) يقود في ذلك الوقت «مقاومة» ضد الاحتلال الأميركي ومتهما بإنشاء «فرق للموت» لمهاجمة المسلمين السنة.

وكان «جيش المهدي» الذي وصل عدده في فترة إلى ستين ألف رجل، مجموعة شيعية مسلحة نافذة في العراق حملتها واشنطن مسؤولية مقتل آلاف.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الدعوى تفيد أن أنصار الصدر كانوا يبيعون في السوق السوداء المنتجات التي قدّمتها شركات الأدوية، من أجل تمويل تلك الهجمات.

وقال راين سباراسينو محامي المدعين في القضية لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن «الإرهابيين المدعومين من إيران اعتمدوا» منذ 2004 «على الفساد في وزارة الصحة العراقية لتمويل الإرهاب في العراق».

وتفيد الدعوى بأن وزارة الصحة نفسها تم استخدامها لشن هجمات وتهريب أسلحة وجمع معلومات، مشيرة إلى أن موظفي الوزارة لعبوا دورا أساسيا في «جيش المهدي».

وقالت «أسترازينيكا» في بيان إن لديها «برنامجا متينا وحيويا لتنفيذ القانون»، مؤكدة أنها «لا تقبل رشاوى أو سواها من أشكال الفساد».

وشملت الدعوى أيضا المجموعة الأميركية العملاقة «جنرال إلكتريك» التي تصنع معدات للتصوير الطبي، ولم تردّ وزارة العدل الأميركية على طلبات «الصحافة الفرنسية» للحصول منها على تعليق في هذا الشأن.