تفاصيل العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل جنديين أمريكيين في العراق

قتل جنديان أمريكيان من القوات الخاصة في عملية عسكرية في العراق كانت تستهدف خلية يتمركز فيها مقاتلو تنظيم داعش ضمن مجمع للكهوف الجبلية.

وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي، مايلز كاجينز، إن العملية أدت إلى إرسال التحالف تعزيزات عسكرية لاستعادة رفات الأمريكيين القتلى الذين علقوا في الكهوف حيث تطلب الامر ست ساعات للقيام بذلك. وتم حجب هوية الافراد عن الإعلام إلى أن يتم إخطار عوائلهم.

وكانت قوات مكافحة الإرهاب العراقية، تشن سلسلة من العمليات العسكرية، بالتعاون مع من مستشارين عسكريين أمريكيين، وتستهدف الانفاق المتواجدة في المنطقة.

وأصدر الجيش العراقي بياناً قال فيه إن العملية العسكرية أدت إلى تصفية ما لا يقل عن 25 مقاتل من تنظيم داعش وتدمير 6 أنفاق ومعسكر للتدريب.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، تحدث لصحيفة واشنطن بوست شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن هنالك "خلايا صغيرة" تنشط مؤخراً لمقاتلي تنظيم داعش، يعيشون في كهوف معزولة عن التجمعات المدنية للسكان العراقيين. وبحسب المسؤول "يحاول مقاتلو التنظيم، الانبعاث من جديد، ولكنهم غير مرتبطين".

مراجعة العمليات في البلدين

 
وبحسب المسؤولين المحليين، يشن عناصر داعش عمليات أمنية تمزج بين الاختطاف والابتزاز وتستهدف السكان المدنيين في المناطق المتضررة وذلك لتمويل أنفسهم.

ويطلب مقاتلو التنظيم فدى مالية تصل في بعض الأحيان إلى 70 ألف دولار. وقال المسؤول الأمريكي إن مسلحي داعش يعملون في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية الفدرالية والمناطق الكردية.

وتنشط القوات العسكرية الامريكية الخاصة المعروفة باسم (MARSOC)، في مناطق العراق وتشن عمليات عسكرية لمكافحة الإرهاب منذ سنوات وتعمل عن قرب مع قوات الأمن العراقية لاستئصال بقايا التنظيم. وكان آخر جندي أمريكي قد قتل في العراق منذ آب في عملية عسكرية بمحافظة نينوى العراقية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن العملية العسكرية الأخيرة، والتي تسببت بمقتل أمريكيين، دفعت القيادات العسكرية الامريكية لمراجعة تنفيذ العمليات الخاصة في كل من سوريا والعراق حيث سيتم مراجعة مدى تدخل المستشارين الأمريكيين وكيفية عمل القوات الامريكية المصاحبة للقوات المحلية في كلا البلدين.

ووصف المسؤولون العسكريون المعركة بـ "الوحشية" حيث تحصن مقاتلو التنظيم بشكل جيد داخل كهف محصن في الجبال بالقرب من بلدة مخمورة على بعد 65 كلم من جنوب غرب أربيل.

 
استغلال المناطق الرخوة

وتعد الوفيات هي الأولى من نوعها هذا العام، ضمن الحملة الامريكية التي استمرت ما يقارب من 6 سنوات ضد داعش. وقال مسؤول عسكري، إنهم تعين على القوات الامريكية إحضار رافعة لرفع رفات الجنود وذلك جراء سقوطهم في شق جبلي بتدخل من قوات دلتا النخبة.

ورفض كاجينز التعليق على إجراء مراجعة العمليات وقال "نواصل دعم شركائنا في قوات الأمن العراقية في مهمتهم لهزيمة فلول تنظيم الدولة الإسلامية".

وتحاول فلول تنظيم داعش في الشهور الستة الأخيرة إعادة تشكيل صفوفها في المناطق التي يسهل اختراقها والتي لا تخضع للحكم في العراق وسوريا في الوقت الذي تنشغل فيها القوات المحلية بالسيطرة على المناطق الحضرية وإبقائها بعيدة عن تهديد التنظيم.

وتشهد مؤخراً المناطق الوعرة شمال شرق العراق، نمواً تدريجياً لمقتلي التنظيم. وما يميز بلدة مخمور مكانها المتنازع عليه بين الحكومة وإقليم كردستان مما يضعف السيطرة الأمنية عليها.

وقال بريت ماكغورك، المبعوث الأمريكي السابق للتحالف الدولي لهزيمة داعش، إنه يوجد "شيء غير صحيح" في تعليقه على العملية العسكرية الأخيرة. وأضاف "يبدو أننا فقدنا التركيز على هذه المهمة، مع زيادة المخاطر التي نتعرض لها واستنزاف الموارد دون سبب وجيه".