صحيفة: السياسيون السنة يجتمعون في إسطنبول لتشكيل كتلة موحدة واختيار رئيس للبرلمان الجديد

ذكرت تسريبات من بعض المصادر، الأربعاء، ان قيادات سنية توصلت إلى اتفاق لتشكيل تحالف باسم "تحالف المحور الوطني"، مشيرة إلى أن التحالف ستقوده 6 شخصيات رئيسية، الأمر الذي نفته بعض وسائل الإعلام.

وقالت صحيفة "المدى"   في تقرير لها ان "القوى السنية بدأت تنشط في الفترة الأخيرة لإنشاء كتلة موحدة يكون لها تأثير في التشكيلات اللاحقة، كرئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، رغم أن الوضع السياسي في العراق يعود إلى المربع الاول (الطائفي) وبينما يترقب الناس انتهاء عملية إعادة العد والفرز يدويا في بعض المراكز الانتخابية المشكوك بسلامة إجراءاتها".

وأضافت الصحيفة، أن "قادة القوى السنية الرئيسة اجتمعوا في مدينة اسطنبول التركية للبحث في إنشاء هذه الكتلة، حيث ركز اجتماعهم على من يمكن ترشيحه لرئاسة مجلس النواب، وتداول المجتمعون أسماء سبعة منهم، أبرزهم رئيسا المجلس السابق والأسبق سليم الجبوري وأسامة النجيفي".

وأوضحت، ان "الاجتماع لاقى انتقادا واضحا داخل العراق، لكن أطرافه تزعم أنه كان عرضياً وأن أبحاثه ستستكمل في اجتماعات أخرى تجرى في العاصمة بغداد".

وأشارت الصحيفة إلى أن "القوى السنية التي اجتمعت في إسطنبول أخفقت بضم أغلب الفائزين السنة رغم الضغط التركي والقطري، كما أخفقت في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الكتلة السنية التي تعتبر مواجهة لكتلة شيعية تقترب من إعلان نفسها كتلة أكبر".

ونقلت "المدى" عن النائب السابق في اتحاد القوى العراقية شعلان الكريم، قوله في تصريح صحفي، إن "اصطفافات الكتل الشيعية الأخيرة التي تهدف الى لملمة أوراقها المبعثرة، هي ما حفز القوى السنية على ترتيب أوضاعها الداخلية قبل الخوض بمشاورات ومفاوضات مباشرة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عددا".

وأكد الكريم، أن اللقاء في تركيا "اقتصر على حضور ومشاركة كل من رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري ورئيس المشروع العربي خميس الخنجر ورئيس كتلة الحل جمال الكربولي، ومحافظ صلاح الدين أحمد الجبوري"، مبيناً أن "هذه القيادات اتفقت على تشكيل كتلة تكون مواجهة للكتلة الشيعية المقرر تشكلها".

وتابع قائلا، إن "تركيا وقطر هما من مهدتا لعقد هذا الاجتماع وحضر له بالتنسيق مع بعض القيادات السنية وعلى رأسهم رجل الأعمال خميس الخنجر لبحث ملف منصب رئيس البرلمان لدورة البرلمان المقبلة".

من جهة ثانية وجهت أطراف سياسية انتقادات "لاذعة" إلى القادة السنة الذين عقدوا الاجتماع في إسطنبول، فيما قلل المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري، من أهمية هذه الانتقادات، معتبرا أن "الأمر طبيعي جدا ويأتي امتدادا لاجتماعات سابقة تهدف إلى توحيد الرؤى والأفكار بعيدة عن أية تكتلات".

وقال مدير مكتب الجبوري، عبد الملك الحسيني، إن "توصل الفرقاء السياسيين إلى اتفاقات سيساهم في تعجيل تشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكداً أن "عقد هذا الاجتماع جاء من أجل استكمال المفاوضات التي جرت في العاصمة بغداد بعد إعلان نتائج الانتخابات".

وأوضح الحسيني، ان "الاجتماع كان عرضيا ولم يوقع مذكرة لتشكيل تحالف أو تكتل سني بقدر ما كان لإدامة الصلة والاجتماعات التي عقدت في بغداد"، مؤكدا ان "هناك اجتماعا آخر سيكون في العاصمة بغداد لاستكمال ماتم بحثه في تركيا"، وأشار الى أن "الهدف من هذه الاجتماعات ليس تشكيل تكتل سني، بل سيكون تأسيسا نحو حوار وطني شامل نحن سنكون جزءاً منه".

فيما أفاد النائب السابق والمرشح عن تحالف "تضامن" طلال حسين الزوبعي، ان "الاجتماعات السنية الجارية داخل وخارج العراق تهدف لحسم الاختلافات على منصب رئاسة البرلمان بين تحالف القرار والحل"، مبينا أن "محور قطر وتركيا الذي رتب هذا الاجتماع يعد الأقرب إلى المحور الإيراني المتحفظ على المحور السعودي/ الإماراتي".

جدير بالذكر ان القوى السنية دأبت في الفترة الأخيرة على عقد أغلب اجتماعاتها المصيرية والحساسة في مدن تركية بينها مؤتمر أنقرة 1، حيث كانت هناك محاولات عدة جرت قبل الانتخابات البرلمانية الماضية هدفت إلى توحيد الموقف السني تحت قيادة موحدة، بينما صوت مجلس النواب، نهاية نيسان الماضي، على قرار يمنع السياسيين والمسؤولين العراقيين من الحضور او المشاركة بالمؤتمرات والاجتماعات التي تمس أمن الدولة والنظام السياسي وتضر بالمصلحة الوطنية سواء عقدت خارج أو داخل العراق.