صحيفة: العبادي الأوفر حظا لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه مقبول داخليا وإقليميا ودوليا

قال المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء، إحسان الشمري، الاثنين، إن "العبادي بات الآن هو الأوفر حظا لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه يحظى بكل المقبوليات الداخلية والإقليمية والدولية"، فيما أشار مصدر سياسي مطلع، أن رئيس ائتلاف "النصر" حيدر العبادي، تبدو حظوظه راجحة أكثر للفوز بمنصب رئيس الوزراء لولاية ثانية بالمقارنة مع زعيم ائتلاف "الفتح" هادي العامري.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، قوله في تصريح صحفي، اليوم، 25 حزيران 2018، إن "التحالفات التي جرى الإعلان عنها مؤخرا بين بعض الأطراف السياسية، إنما هي نوع من التعبير عن الارتباك في المشهد السياسي العراقي أولا بسبب عدم وضوح الخريطة السياسية التي عادت للاصطفافات الطائفية ثانية بعد أن كان الحديث عن الكتلة العابرة للطائفية والعرقية هو الطاغي خلال مرحلة ما قبل الانتخابات، وثانيا بسبب كثرة الطامعين لرئاسة الحكومة المقبلة".

وأضاف السياسي العراقي، أنه "بالإضافة إلى العبادي الذي تبدو حظوظه راجحة بالقياس إلى سواه فهناك العامري الذي تم طرحه رسميا من قبل (الفتح) كمرشح، كما أن هناك مرشحي تسوية بعضهم مقربون من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مثل وزير الصناعة محمد شياع السوداني أو محافظ البصرة السابق خلف عبد الصمد، يضاف إلى ذلك مرشح تسوية آخر من خارج هذه الدائرة هو علي عبد الأمير علاوي".

وتابع قائلا إن "هناك مرشح آخر جرى التلويح له هذه المرة عبر غصن زيتون إيراني وهو إياد علاوي ولكن بما أن هذا المنصب من حصة الشيعة فإن الكتلة التي يتزعمها علاوي هي في الغالب كتلة سنية مما يربك عملية توزيع المناصب على المكونات"، فيما كشف عن مساع يقوم بها الآن عدد من الكتل السنية لتكوين تحالف سني كبير يؤدي في النتيجة إلى سحب النواب السنة وهم الغالبية من (الوطنية) مما سيؤدي إلى عزل علاوي إذ لن يبقى معه سوى اثنين أو ثلاثة من النواب الشيعة.
من جانبه أكد رئيس مركز التفكير السياسي والمقرب من العبادي، إحسان الشمري في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إن "التحالف بين (النصر) و(سائرون) هو التحالف الوحيد ضمن الفضاء الوطني نظرا لأن (النصر) ليست كتلة شيعية خالصة إنما تضم مكونات أخرى، وكذلك (سائرون) هي الأخرى ليست شيعية فقط وإنما تضم شيوعيين وعلمانيين وليبراليين مما يجعل تحرك هذا التحالف الجديد على باقي الكتل والمكونات ضمن الفضاء الوطني أسهل بكثير من أي تحالف آخر".

وبين الشمري، أن "هذا التحالف سيكون النواة الحقيقية لتكوين الكتلة الأكبر باعتبار أن هذا التحالف هو رسالة طمأنة للآخرين بوصفه نموذجا للمشروع الوطني العابر وهو ما سيسهل عليه استقطاب الآخرين".

وبشأن ما إذا كان هذا التحالف قد عزز حظوظ العبادي لولاية ثانية، يقول الشمري إن "العبادي الآن بات هو الأوفر حظا لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه يحظى بكل المقبوليات الداخلية والإقليمية والدولية"، مبينا أن "اللقاء الوطني الذي دعا إليه العبادي خلال رمضان الماضي ويجري الإعداد له من قبل لجنة خاصة سيضع النقاط الرئيسية للبرنامج الحكومي المقبل".
أما المتحدث الرسمي باسم تحالف "سائرون" قحطان الجبوري، فقد أشار إلى ان "المناقشات التي سبقت إعلان التحالف بين الصدر والعبادي، أكدت على الثوابت الأساسية في عملية بناء الدولة والتي تمثلت بالنقاط التي أعلن عنها بوصفها الأساس الذي سوف تتم من خلاله التفاهمات المستقبلية مع الأطراف الأخرى الراغبة في الانضمام إلى هذا التحالف الذي بدأ يقترب من تشكيل الكتلة الأكبر التي ستمهد لتأليف الحكومة المقبلة".

وأضاف الجبوري أن "الأهداف الأساسية هي محاربة الفساد واعتماد الكفاءات في تشكيل الحكومة وصيانة وحدة واستقلالية العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».
وفي سياق آخر نفت النائبة عن كتلة بدر، سهام الموسوي، صحة تقارير أفادت بأن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، التقى في عاصمة عربية  صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غاريد كوشنر، لترتيب أمر رئاسة الوزراء، وقالت للصحيفة إن "ما يثار حول لقاء جمع العامري زعيم تحالف الفتح مع مبعوث ترامب في عاصمة عربية عار عن الصحة"، مشيرة أن "العامري يلتقي علنا بالسفير الأمريكي الذي زاره أكثر من مرة بوصفه زعيما عراقيا ولا يحتاج إلى واسطة من أحد لكي يرتب لقاء سريا مع مبعوث أميركي".

وأوضحت الموسوي أن "مصدر هذه الأخبار خصوم العامري من بعض الجهات السياسية بهدف خلط الأوراق وإعطاء انطباع بأن العامري بدأ يقدم تنازلات للولايات المتحدة من أجل نيل منصب رئيس الوزراء".

الجدير بالذكر ان الصدر والعامري أعلنا بعد صدور نتائج انتخابات 12 أيار الماضي عن تحالف بينهما، ثم انضم إلى التحالف في وقت سابق تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وفي وقت لاحق انضم ائتلاف النصر إلى التحالف الثلاثي بعد التوصل لاتفاق بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر ورئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، والذي جرى الإعلان عنه خلال مؤتمر صحفي في النجف يوم الجمعة الماضي.