شبح الاغتيالات مجدداً في العراق.. مقتل ناشطين في ميسان

أكد مراقبون، أن الأحزاب وميليشياتها في العراق بدأوا عمليات تصفية لنشطاء ومتظاهري الاحتجاجات في البلاد وذلك بعد اغتيال العديد من النشطاء البارزين.

وأشاروا إلى انه لا تزال حالات الخطف والاغتيال منتشرة في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية الأخرى التي تشهد تظاهرات احتجاجية منذ مطلع أكتوبر الماضي.

وتطال تلك الحوادث، وبشكل لافت، نشطاء مدنيين ومسعفين ومسعفات وعاملين في مجال حقوق الإنسان.

فقد نشر الناشط العراقي كرار عادل اقتباسا يقول فيه إن "هناك من يريد أن يقطع رأس كل من يوقظ الناس من سباتهم على امتداد التاريخ".

ثم لقي عادل مصرعه برصاصة في الرقبة أثناء استهدافه، مع الناشطين عبد القدوس قاسم وعبد العزيز طارق، في مركز مدينة العمارة جنوبي العراق.

كذلك لقي عبد القدوس حتفه أيضا برصاصة في الصدر، بينما أصيب عبد العزيز برصاصة في القدم.

وقد أثار اغتيال الناشطين البارزين، موجة من الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي ساحات التظاهر في محافظات عراقية أخرى.

قبل نحو شهر، زار وفد من ناشطي بغداد ومحافظات أخرى ساحة التظاهرات في ميسان من أجل تشكيل مبادرة لتوحيد وتنسيق بيانات جميع ساحات التظاهر في العراق.

بعد ساعة تقريبا من وصول الوفد، الذي اختار خيمة سميت على اسم الناشط المقتول "أمجد الدهامات" للالتقاء بممثلي متظاهري العمارة، تم طرد الوفد من قبل التيار الصدري، وبالتحديد ميليشيا القبعات الزرق.

من جانبه، يقول يقول أحد معتصمي خيمة "أمجد الدهامات"، "لقد كانوا ضيوفنا، ونحن في العمارة حساسون جدا لموضوع الضيوف، أراد الصدريون إذلالنا وإحراجنا أمام ضيوفنا".

ويتابع الناشط الذي فضل عدم ذكر اسمه "قدوس (عبد القدوس) ثار عليهم، واحتد النقاش معهم، ثم بدأ بانتقادهم بشدة في مواقع التواصل الاجتماعي".

وخلال شهر من تلك الحادثة، اضطر الناشطون المتواجدون في خيمة الدهامات إلى الانتقال لساحة التحرير في بغداد هربا من المضايقات، لكن هذا لم يجد نفعا، كما يبدو، إذ تعرض خمسة منهم لمحاولات اغتيال، أصيب فيها الناشطان مجيد صائب وجواد بسام، فيما نجا ثلاثة آخرون.