قياديان كرديان: الاتفاق مع دمشق لحماية الحدود والمحادثات السياسية لاحقا

قال اثنان من زعماء الأكراد السوريين إن اتفاقا أبرم مع دمشق بوساطة روسية، يقتصر في الوقت الراهن على انتشار قوات الجيش السوري على طول الحدود، وأضافا أن الجانبين سيبحثان القضايا السياسية لاحقا.

وقال السياسي الكردي البارز ألدار خليل إن "الإجراء الطارئ" الذي اتخذ بإشراف روسيا، الحليفة الرئيسية للحكومة، يهدف إلى التصدي للهجمات التركية عبر الحدود.

وقالت واشنطن أمس الأحد إنها ستسحب ألف جندي من سوريا بعد اتساع نطاق الهجوم التركي، وفي الوقت الذي أبرمت فيه دمشق اتفاقا مع القوات الكردية لإعادة الانتشار على الحدود، في انتصار للرئيس بشار الأسد.

وبدأ التحول المفاجئ في الأحداث قبل نحو أسبوع عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من موقعين في شمال سوريا حيث كانت القوات تتمركز منذ سنوات.

وفتح التحرك الطريق أمام توغل تركيا في شمال شرق سوريا خلال أيام، مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية وحلفاءها الذين يسيطرون على المنطقة.

وتستعد القوات السورية لدخول منطقة الحدود من بلدة منبج إلى ديريك، بموجب الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية والتي تسيطر على شمال شرق البلاد.

وقال المسؤول الكردي البارز بدران جيا كرد "بعدما تخلى التحالف الدولي والأمريكيون عن حماية الحدود أو المنطقة من التهديدات التركية وأعطوا الضوء الأخضر للهجوم التركي فاضطرينا بأن نتوجه إلى البحث عن خيار آخر وهو النقاش مع دمشق وموسكو لإيجاد مخرج والتصدي لهذه الهجمات التركية والإرهابيين المرتزقة لكون شعبنا يواجه حرب إبادة شاملة".

وأضاف "هذا اتفاق عسكري مبدئي ولم يتم مناقشة الجوانب السياسية وهذا الأمر سيتم مناقشته في المراحل اللاحقة".

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن وحدات من الجيش دخلت بلدة تل تمر في شمال شرق سوريا اليوم الاثنين على بعد نحو 35 كيلومترا من نقطة محورية في الهجوم التركي.

وقال خليل "الأولوية الآن هي حفظ أمن الحدود من الخطر التركي. نحن على تواصل من أجل الوصول لصيغة مشتركة في المستقبل مع حكومة دمشق".