قياديان في الاتحاد الوطني: تدخلات ومؤامرات خارجية تستهدف حزبنا

يرى مراقبون أنه وبعد رحيل الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني العام الماضي، تفاقمت المشكلات الداخلية في الحزب واشتدت الصراعات السياسية بين الأقطاب والأجنحة المقاطعة، وخاصة مع اقتراب عقد المؤتمر العام الرابع للحزب.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن القيادي البارز والناطق باسم الاتحاد، سعدي بيره، قوله في تصريح صحفي، اليوم إن "حزبه ما زال قوياً متماسكاً من الداخل رغم كل ما حصل أو قد يحصل، لأنه حزب جماهيري يناضل منذ 5 عقود تقريبا وله جذور ضاربة في عمق المجتمع الكردي، ويمتاز بقاعدة جماهيرية واسعة لن تتخلى عنها مهما كانت الظروف".

وأضاف بيره، ان "ما حصل في عهد نوشيروان مصطفى قبل 10 سنوات كان نتيجة للخلافات الداخلية على أسلوب إدارة الحزب، أما الذي حصل قبل أشهر، أي انشقاق برهم صالح، فقد جاء بفعل تضارب المصالح، وتدخلات قوى خارجية".

وأوضح انه وعلى مدى 43 عاما من مسيرة الحزب السياسية، لم يعقد الاتحاد الوطني سوى 3 مؤتمرات، كان آخرها عام 2010، انتخب فيها طالباني دوماً بالإجماع سكرتيرا عاما وقائداً عاما لمقاتلي الحزب ، بحسب قوله .

وأكد الناطق باسم الحزب ان هناك إجماعا على المؤتمر الذي سينعقد هذا العام بلا شك، إذ إن اللجان المكلفة بالتحضير للمؤتمر أنجزت معظم الترتيبات اللازمة، لكن الاختلاف ما زال قائماً حول التوقيت، فنحن بحاجة إلى مؤتمر نوعي يتفق بشأنه الجميع، لا إلى مؤتمر يخضع لمنطق الأغلبية والأقلية، بمعنى أن المشكلات الداخلية القائمة بين أجنحة الحزب ينبغي حلها عبر تفاهمات وتوافقات سياسية مسبقة، وإلا فإن عقد المؤتمر يعتبر أمراً غير صائب.

من جانبه أشار عضو الهيئة القيادية في الاتحاد الوطني آسوس علي، إلى أن القيادة الجديدة التي ستتمخض عن المؤتمر ستكون قادرة بلا شك على حسم تلك الصراعات والمشكلات الداخلية، والانتقال بالحزب إلى مرحلة جديدة يكون فيها متماسكا وأقوى من أي مرحلة مضت، لا سيما أن كوادر وقواعد الاتحاد صارت تضغط على قيادتها باتجاه إعادة تنظيمه، بما يؤهله للقيام بمهام المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق باستعدادات الاتحاد الوطني لخوض المعركة الانتخابية المقبلة في العراق وإقليم كردستان، ومدى تأثير أحداث كركوك والمناطق المتنازع عليها، أفاد علي، أن ما جرى في كركوك كان مؤامرة كبيرة حيكت في الخارج ضد الاتحاد الوطني بغرض النيل منه ومن قاعدته الجماهيرية، وتابع "حزبنا حافظ على كركوك، وحال دون حدوث كارثة فيها، وحقن دماء آلاف المدنيين ومقاتلي البيشمركة، ولولاه لضاعت كركوك كلياً، ولدينا أدلة ووثائق دامغة تثبت صدق مواقفنا، وسيتم الإعلان عنها قريباً ليشهد التاريخ على أبعاد المؤامرة التي حيكت ضد كركوك والاتحاد، والتي ستترك أثرها السلبي بلا شك على حزبنا في المعركة الانتخابية، لكننا واثقون تماماً أن ناخبي الاتحاد في كركوك وكردستان قادرون على قلب الموازين لصالحنا".