وكالة أميركية: مايك بومبيو نقل رسالة إلى حكومة بغداد من خيارين لا ثالث لهما

طالب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، السبت، حكومة بغداد بالوقوف مع واشنطن في قرارتها ضد طهران او الوقوف على الحياد، بحسب مانشرته وكالة "أسوشيتد برس" الاميركية نقلا عن مسؤولين عراقيين.

وذكرت الوكالة في تقرير اليوم (18 آيار 2019) أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، نقل رسالة إلى المسؤولين في بغداد، خلال زيارته الأخيرة للعاصمة العراقية، وسط التوتر بين بلاده وإيران، مفادها: "إذا لن تقفوا بجانبنا، فقفوا على الحياد".

وبحسب الرسالة التي نقلها المسؤولان العراقيان، فأن حكومة العراق متحالفة مع جانبين كثيري الخصام بشكل متزايد.

وقال المسؤولان العراقيان، إن "بومبيو نقل إلى بغداد معلومات مخابراتية تلقتها الولايات المتحدة، حول تهديد للقوات الأميركية في العراق، لكنها أبقتها غامضة".

ولم يحدد وزير خارجية اميركا طبيعة التهديد، بحسب ما ذكر المسؤولان، سوى الرسالة التي مفادها: "إذا لن تقفوا بجانبنا، فقفوا على الحياد".

وأشارا إلى أن بومبيو أبلغ المسؤولين العراقيين، أن واشنطن لا تتوقع منهم أن يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة في أي مواجهة مع إيران، لكن يجب عليهم ألا يقفوا ضد أميركا، وبعبارة أخرى أن يقف العراق جانبا.

و نقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن بومبيو أبلغ العراقيين أن الولايات المتحدة لها "حق أصيل في الدفاع عن النفس" وأنها ستستخدمه في حالة مهاجمة أفراد أو منشآت أو مصالح أميركية، من قبل إيران أو وكلائها، في العراق أو في أي مكان آخر.

وذكر ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا للوكالة الاميركية شريطة عدم الكشف عن هويتهم، كونهم غير مخول لهم علنا مناقشة الاجتماعات الخاصة في بغداد، أن بومبيو لا يفكر في أي ضربات وقائية على إيران، أو استخدام الأراضي العراقية لشن عمليات عسكرية ضدها.

وأوضح المسؤولون الأميركيون، أن رسالة بومبيو كان مفادها أن الولايات المتحدة تريد تجنب الصراع، ولكنها سترد أو تدافع عن نفسها إذا لزم الأمر.

ووفقا لـ"أسوشييتد برس"، فأن مسؤول عراقي قال إن حكومة بغداد تتخذ إجراءات أمنية احترازية في ضوء المعلومات المتعلقة بالتهديدات ضد المصالح الأميركية، على الرغم من أنّ هذه الإجراءات لم تصل إلى أعلى المستويات.

وقال المسؤول، إن "القوات العراقية قلقة من إمكانية استهداف القوات الأميركية من قبل فصائل موالية لإيران". وأضاف أن "أي هجوم على القوات الأميركية، قد يأتي كرد انتقامي إذا نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران".

وتشهد  العلاقات بين واشنطن وطهران، توترا اكثر في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الشهر، محاولة وقف صادرات إيران النفطية تماما، وتعزيز الوجود الأميركي في الخليج ردا على ما قال إنها تهديدات إيرانية.

وكانت واشنطن سحبت، هذا الأسبوع، بعض موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها ببغداد في أعقاب هجمات، في مطلع الأسبوع، على أربع ناقلات نفطية في الخليج.