نواب: دائرة الجدل بشأن قانون الانتخابات تتسع ونوايا للطعن في فقرة “الشهادة”

بغداد/البغدادية.. أفاد مقرر مجلس النواب، النائب نيازي معمار أوغلو، بإمكانية الطعن في قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان خلال جلسة الأمس، وتحديدا فيما يتعلق بحصول المرشح على الشهادة الجامعية، كونها "غير دستورية"، على حد قوله.

وقال أوغلو، في تصريح صحفي، إن النص الدستوري لم يحدد نوعية التحصيل الدراسي للنواب، وبذلك فان هناك إمكانية في الطعن بقانون الانتخابات الجديد الذي صوت عليه مجلس النواب خلال جلسة يوم أمس الاثنين.

من جهة ثانية أوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، وجود نحو 100 برلماني لا يحملون الشهادة الجامعية، مبينا ان "مسألة حصول المرشح على الشهادة الإعدادية بدل البكالوريوس طرحت ثلاث مرات داخل أروقة مجلس النواب، وكانت أغلبية النواب مع ضرورة حمل المرشح لشهادة البكالوريوس والدليل أن المرشحين لعضوية مجالس المحافظات يشترط عليهم الحصول على شهادة البكالوريوس فمن غير المعقول أن يكون مرشحو مجلس النواب من حملة الشهادة الإعدادية".

وترجح مصادر برلمانية أن تضطر المفوضية الى اعتماد قانون انتخابات 2014، في حال أرادت إجراء الانتخابات في موعدها، بسبب الجدل الذي يحيط بالقانون الحالي.

وكانت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، فيان دخيل، رصدت اليوم الثلاثاء، 3 أخطاء، تجعل العمل بقانون الانتخابات، الذي أقره البرلمان يوم أمس، "مستحيلا".

وقالت دخيل، إن هناك "اخطاء في تعديل قانون الانتخابات تم التصويت عليها تجعل من المستحيل العمل به".

وأوضحت أن البرلمان صوت أمس على أن يكون التصويت الكترونيا في جميع المناطق، مؤكدة أنه "لايوجد شي اسمه تصويت الكتروني.. هناك تصويت شبه الكتروني او تسريع الكتروني".

وتابعت دخيل، أن "هذا يعني اما ان تجبر الحكومة، على  جعل التصويت الكترونيا في كل انحاء البلد، وهذا مستحيل، او أن على البرلمان العودة والتصويت على تغيير هذه العبارة".

ومضت تقول إن القانون يمنح الكرد الفيليين مقعدا في محافظة واسط، مشيرة إلى أن "العدد الكلي لاعضاء مجلس النواب ٣٢٨، بواقع ٣٢٠ العدد العام + ٨ مقاعد وطنية للكوتا". وأوضحت، "الان اصبحت مقاعد الكوتا ٩ بعد ان تم التصويت"، مؤكدة أنه "كان لابد من التصويت على ان المقاعد العامة اصبحت ٣١٩، او ان عدد أعضاء مجلس النواب يزداد الى ٣٢٩، حتى يصبح الجمع صحيحا". وتابعت، "كلا الحالتين تحتاج الى تصويت سواء بتقليل العدد او زيادته وهذا ما لم يحصل".

وبشأن الخطأ الثالث في قانون الانتخابات، قالت دخيل إنه "لم يحدد نسبة المشاركة ومتى تعتبر شرعية". وقالت، "في هذه الحالة، اذا شارك 5% فقط تؤخذ بالنتائج، وهذه ايضا مخالفة".

وصوت البرلمان يوم أمس على قانون الانتخابات الجديد، وسط جدل بشأن عدم دستورية بعض فقراته، لا سيما ما يتعلق باشتراط أن يكون المرشح حاملا لشهادة البكلوريوس.

وكانت اللجنة القانونية النيابية، دعت الكتل السياسية للاعتراض أمام المحكمة الاتحادية على قانون الانتخابات الذي صوت مجلس النواب على تعديله أو طلب إعادة تعديل المواد التي تم التصويت عليها مرة أخرى، مشيرة إلى ان القانون الجديد فيه "الكثير من الجوانب غير القانونية"

وأشار رئيس اللجنة النائب محسن السعدون، إلى ان "القانونية النيابية من واجبها تشريع القوانين واعداد صياغتها، لكن قانون الانتخابات البرلمانية كانت فيه صبغة سياسية وكل كتلة تريد تشريعه حسب مصلحتها"، مبينا انه وبحسب اتفاق اللجنة مع الكتل السياسية خلال الاجتماع الاخير الذي حضره رئيس البرلمان ايضا، تم الاتفاق على 6 تعديلات في القانون.

واضاف السعدون، ان "اللجنة القانونية قدمت بعض المقترحات والتعديلات، لكن تم رفضها من قبل مجلس النواب، ومنها اعتماد شهادة الإعدادية كحد ادنى"، لافتا إلى ان اعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات منتخبون وللناخب حرية الاختيار، لكن فرض شهادة المرشح بالبكالوريوس بدل الاعدادية مخالفة دستورية ارتكبها من خالف مقترح اللجنة القانونية وصوت على مقترح الكتل السياسية.

يذكر ان الحكومة أعلنت في وقت سابق، التزامها بجميع واجباتها نحو ضمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وقال المتحدث باسمها ، سعد الحديثي، إن "النازحين الذين لم يعودوا إلى مناطقهم سيحصلون على البطاقة الانتخابية"، موضحاً أن الأرقام تتحدث عن عودة أكثر من مليونين ونصف المليون نازح إلى مناطقهم.

ويرى مراقبون أن البرلمان سيذهب للتصويت بدمج الانتخابات المحلية مع البرلمانية في الثاني عشر من أيار المقبل، أما الموازنة العامة، فقد تطيح الخلافات الحادة حول حصة إقليم كردستان والتخصيصات المالية للمناطق المستعادة بالتصويت عليها.