نيويورك تايمز: بناء المزيد من نقاط التمركز للجنود الأميركيين في شمال سوريا
 

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ان القوات الأميركية في سوريا، تقوم ببناء المزيد من النقاط العسكرية في المناطق التي تتواجد فيها، وذلك في دلالة على بقاء هذه القوات مزيدا من الوقت.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر أول أمس الجمعة، إن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما نشر جزءا صغيرا من القوات البرية في سوريا يتكون من 50 وحدة عسكرية عام 2015، لكن الشعب الأميركي لم يجد سوى مشاركة قليلة لقواته في هذه الحرب.

وأضافت الصحيفة أن " البيت الأبيض والبنتاغون شددا على أن الحرب على تنظيم داعش في سوريا شنت من جانب حلفائهم الكرد والعرب، الذين يشكلون جماعات صغيرة لا يدعمها قادة القوات الأميركية إَا بالنصح والمساعدة، لكن بمرور الشهور ازداد عدد القوات البرية الأميركية، إذ تتركز حاليا نحو 2000 وحدة عسكرية أميركية في سوريا، بينما تمتلئ مدينة الرقة التي أعلنها تنظيم داعش عاصمة له في وقت سابق، بالأنقاض والمتفجرات ويحتل عناصر داعش جيوبا صغيرة في وادي نهر الفرات.

وأوضحت أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن سحب القوات الأميركية من سوريا، جاءت متناقضة مع خطط "البنتاغون" التي أُعلنت الأسبوع الماضي، على لسان الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية.

وفي اليوم التالي، رضخ ترمب لرؤية البنتاغون، إذ أصدر البيت الأبيض بياناً يعلن فيه أن القوات الأميركية لن ترحل حتى يتم "استئصال" داعش في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى ان مواقع التواصل الاجتماعي بدأت تتناقل صورا تُظهر قواعد أميركية حديثة الإنشاء في مدينة منبج السورية بالفعل، كما أظهرت هذه الصور مركبات مدرعة وأبراج مراقبة وعلماً أميركياً يرفرف فوق نقاط تمركز لم تعد تبدو أنَّها ستنسحب قريباً.

من جانبها ذكرت وكالة "اسوشيتيد برس" الإخبارية الأميركية الأربعاء الماضي، أن القوات الأميركية كانت تبني قواعد جديدة بالقرب من الخط الأمامي القريب من الحدود السورية التركية، وهو ممر لم يعد يحده عناصر داعش، بل صار منطقةً خاضعة لسيطرة مقاتلين مدعومين من تركيا والجيش التركي الذي يهدد بشن هجوم جديد على المدينة لتخليصها من المليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. والآن، لا بد أن تتعامل القوات الأميركية مع بقايا داعش في المنطقة وأن تكون أيضاً رادعاً أساسياً ضد القوات التركية المتقدمة.

وأشارت إلى ان شبكة نقاط التمركز الأميركية التوسعية لا تتسق توسعا واضحا ولا الجنود المتمركزون فيها مع الحرب التي كان من المفترض أن تشنها مجموعات صغيرة فقط من قوات العمليات الخاصة، إذ تتشابه المباني كثيراً مع مراكز القتال التي شوهدت من قبل في العراق وأفغانستان، مما يبعث برسالةٍ واضحة مفادها"سنظل هنا لمزيد من الوقت".

وأظهرت تغريدة نشرها حساب باسم"StrategicNews1"يوم الثلاثاء الماضي، "أحد أعضاء الخدمة العسكرية الأميركية عاري الصدر ويرتدي سروالاً قصيراً بالقرب من نقطة لإطلاق قذائف هاون أمام قبو يحتوي على صناديق ذخيرة، وكانت جدرانه مبنية من أكياس الرمل، وسطحه مصنوعا مما بدا وكأنه لوحٌ من ألواح نقل الشحنات الجوية العسكرية، وعلى يمين الرجل كان يوجد نظام Emats المدفعي المتطور المُخصص لإطلاق قذائف هاون من عيار 120 مللي وبمدى يصل إلى أربعة أميال".

وبدا ايضا في الزاوية البعيدة من الصورة نظام مدفعي متحرك على عجلاتٍ لإطلاق قذائف هاون قيد التخزين، بالإضافة إلى كرسيٍ قابل للطي وردي اللون خلف الجندي، ويبدو أن الجندي مستعد للمكوث فترةً من الوقت، بحسب الصحيفة.