موقع أميركي يرجح سقوط حكومة عبدالمهدي عاجلا أم آجلا

تناول موقع ستراتفور الأميركي، الاحد، الاحتجاجات المتصاعدة في العراق، مؤكدا بإنها "تهدد بإسقاط الحكومة بعد ان تنامت على مدار الأسبوع الماضي.

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم  ان الاحتجاجات المتصاعدة في العراق "تهدد بإسقاط الحكومة في ظل ما يعانيه العراقيون من مظالم طويلة الأمد بشأن الفساد والحاجة الاقتصادية".

واضاف أنه "رغم أن هذه المظاهرات نجمت عن مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية المتباينة، فإنها اندمجت منذ ذلك الحين في حركة واسعة واتخذت منعطفا عنيفا".

ويقول الموقع إن الوعود الحكومية لم تفعل الكثير لتهدئة الوضع، مضيفا أن هذا أمر لا يثير الدهشة بالنظر إلى أن المشاكل الأساسية في العراق تستمر من دون حل رغم التأكيدات المماثلة خلال فترات الاضطرابات السابقة.

واشار الى ان "المرجع الديني الأعلى علي السيستاني ادان الرد الأمني على الاحتجاجات، وحث رئيس الوزراء على إنشاء لجنة لمكافحة الفساد".

كما أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعوة للحكومة إلى الاستقالة، قائلا إن كتلة "سائرون" في البرلمان ستتوقف عن المشاركة في أعمال البرلمان إلى أن تدخل الحكومة إصلاحا حقيقيا، مرددا نداءه الطويل الأمد باتخاذ تدابير لمكافحة الفساد.

ويقول الموقع إن الاضطرابات الناجمة عن المخاوف الاقتصادية والسياسية ليست جديدة في العراق، لكن اندلاعها الحالي يتميز بالعديد من الجوانب الفريدة التي تشير إلى المخاطر التي تشكلها على استمرارية الحكومة الحالية.

احتجاجات مختلفة

ويوضح أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن المظاهرات ذات الدوافع الاقتصادية للسنوات السابقة، خاصة من حيث الحجم والنطاق.

ويضيف الموقع أنه لا يبدو أن لهذه الاحتجاجات قائدا مركزيا، مما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة، سواء من جانب الحكومة العراقية أو "الجهات الأجنبية الفاعلة".

ويقول الموقع إنه رغم وجود دلائل تشير إلى وسوم لوسائل تواصل اجتماعي مؤيدة للاحتجاج قد يكون منشأها السعودية، غير أنه بالنظر إلى تنوع الطيف الاجتماعي والسياسي في العراق فإنه من غير المرجح أن يتمكن أي ممثل خارجي فردي من الاستفادة من الاضطرابات الحالية.

ويؤكد الموقع أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت تعاني فيه الحكومة العراقية من ضعف خاص، فهناك اختلاف كبير بين فصائلها، خاصة بين النخبة الشيعية، وذلك إزاء كيفية الاستجابة لهذه الاحتجاجات، خاصة أن أيا من الحلول القريبة التي هي قيد النظر ليس من شأنها حل القضايا المزمنة الطويلة الأجل التي كانت تتفاقم منذ سنوات.

ويتوقع الموقع أن استقالة حكومة عبد المهدي قد تحدث عاجلا أم آجلا، وأن موجة من الاضطرابات قد تندلع مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لتوليه منصبه في 25 تشرين الأول الجاري.

ويمكن أن تصبح منشآت الولايات المتحدة وغيرها من الشركات الأجنبية، خاصة في قطاع النفط والغاز، أهدافا، مع رغبة الفصائل الموالية لإيران في القوى السياسية والأمنية في الاستفادة من الاضطرابات.

ويضيف أنه رغم عدم حدوث هذا خلال الجولة الحالية من الاحتجاجات، فإن الشركات الأجنبية تعرضت للهجوم خلال فترات الاضطرابات السابقة.

ويمكن أن "تلعب وحدات الحشد الشعبي دورا رئيسيا في النتيجة النهائية، غير أنه من غير المرجح أن يكون الحشد على استعداد لإخماد الاحتجاجات بالنظر لانتماء غالبية عناصره على مستوى القاعدة الشعبية للمشاركين فيها".

لكن "صلات هذه الوحدات بإيران وإدماجها الرسمي في جهاز الأمن العراقي يجعل الخيارات مفتوحة بشأن ردود فعلها المتوقعة".

ويخلص الموقع إلى أن "داعش والجماعات الارهابية الأخرى يمكن أن تستفيد من الاضطرابات الحالية، خاصة إذا كانت قوات الأمن العراقية تركز على احتوائها".