منظمة دولية: ملايين النازحين في العراق لا يستطيعون العودة الى ديارهم

اكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بمراقبة حقوق الانسان، الجمعة، عدم قدرة ملايين النازحين العراقيين للعودة الى مناطقهم رغم مرور عامين على انتهاء المعارك.

وقال المنظمة في بيان صحفي، اليوم (14 حزيران 2019)، انه "مايزال هناك 1.8 مليون نازح جراء النزاع مع داعش لا يستطيعون العودة الى منطاقهم رغم مرور عامين على انتهاء أكبر المعارك".

ونقل البيان عن الباحثة الاولى المختصة بالعراق في هيومن رايتس ووتش بلقيس والي، ان السلطات العراقية نصبت نظاما سمح للمجتمعات المحلية، وقوات الأمن، والهيئات الحكومية بإنزال عقاب جماعي بالأسر التي يزعم أن أقاربها على صلة بداعش".

واضافت، ان "ذلك النظام جعل تلك العائلات عالقة في جحيم يمنعهم من العودة إلى ديارهم، ويسجنهم في مخيمات، ويجبرهم على تحمل ظروف قاسية تنذر بمستقبل قاتم لأطفالهم".

واوضحت، ان "النازحين الباقين معرضون بشكل خاص للانتهاكات، حيث يجبر البعض على العودة إلى ديارهم رغم الظروف غير الآمنة فيكونون عرضة للألغام الأرضية، أو الهجمات الانتقامية من الجيران أو التجنيد القسري في الجماعات المسلحة المحلية، كما ويمنع البعض من العودة إلى ديارهم، ويحتجزون فعليا في المخيمات".

وتابعت، انه "في ربيع 2019، حدد العاملون الإنسانيون في العراق 242 منطقة مختلفة في العراق، لم تتمكن فيها أسرة واحدة من العودة رغم انتهاء القتال، في بعض الحالات منذ 5 سنوات، بسبب ترك داعش ألغام أرضية وغيرها من أشكال المتفجرات والمنازل المفخخة التي لم يتم تطهيرها بعد".

واشارت، انه في 94 منطقة من تلكم المناطق، فإن  الحظر الفعلي على عمليات  العودة هو شكل من أشكال العقوبة ضد أولئك الذين ترى قوات الأمن أنهم كانوا متعاطفين مع داعش، أو أن لديهم قريبا كان يتعاطف مع التنظيم" والذي يقدر عددهم بنحو 250 الف شخص"، بحسب مسؤول في الداخلية العراقية".

وذكرت ايضا، انه "لا أحد يعتقد أن التئام الجراح الكثيرة في هذا البلد المجروح سيكون سهلا، لكن مهمة الحكومة – بدعم من المجتمع الدولي – واضحة، يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى استعادة وثائقهم وحقوقهم المدنية، ينبغي السماح للأطفال بالعودة إلى المدارس، يتعين إنشاء أنظمة لإعطاء ضحايا أكثر الجرائم فظاعة إحساسا بالعدالة، والسماح للمجتمع العراقي بأكمله ببناء ما يكفي من الثقة للعيش بسلام جنبا إلى جنب، مرة أخرى".

وخلص التقرير، انه اذا كانت العودة إلى الديار مستحيلة، كما قد يكون الأمر بالنسبة للبعض، فإن الحكم على العائلات أن تعيش بالضياع في مخيم مؤقت، أو ترتيب سكني خاص أو غير رسمي ليس حلا، يستحق الجميع منزلا – إذا لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، فإن على الحكومة منحهم بداية في أي مكان آخر بالعراق، وليس في مكان لا يمكن العيش فيه وبمعزل عن بقية المجتمع، بهذه الطريقة يمكن أن يبدأ التئام الجراح.

جدير بالذكر ان هناك نحو 40 مليون نازح في العالم، ينتمي 77% من هؤلاء إلى عشر دول، ويأتي العراق، في المرتبة الثالثة عالميا من حيث ارتفاع نسب النازحين بعد سوريا وكمبوديا.