ملف الفساد في مجاري البصرة على رفوف النزاهة والاخيرة “راوح مكانك”

رغم اعلان الحكومة وهيئة النزاهة الحرب على الفساد المستشري بمؤسسات الدولة العراقية، والقاء القبض على عدد من المسؤولين في البصرة، الا ان هناك ملفات فساد في المحافظة مازالت على رفوف النزاهة ومن بينها ملف المجاري.

واعلنت محكمة النزاهة الحكم على رئيس مجلس المحافظة صباح البزوني بالسجن 3 سنوات بتهمة الفساد، فيما هرب المحافظ ماجد النصراوي الى الخارج بعد صدور امر القاء قبض بحقه.

وقال عضو مجلس محافظة البصرة، احمد عبد الحسين، انه تم”اعتقال بعض الموظفين في مديرية مجاري البصرة بسبب شبهات فساد تتعلق بالشركة اللبنانية للمجاري”، مبينا ان”هولاء الموظفين اخفوا فساد شركة “ورد” اللبنانية للموارد المائية”.

واضاف، انه”هناك لجاناً تحقيقية في مجلس المحافظة للتحقق من عقود تم احالتها وستظهر نتائج هذه اللجان قريبا وبعدها يتم متابعة الموظفين في مؤسسات اخرى واذا ثبت عليهم شبهات فساد يتم اعتقالهم والتحقيق معهم”.

الى ذلك أكد النائب عن محافظة البصرة فالح حسن الخزعلي، وجود ملفات فساد في مشروع للمجاري تنفذه شركة لبنانية بقيمة 22 مليار دينار بتواطؤ من مجلس المحافظة.

وقال الخزعلي ان مشروع مجاري حي الحسين في المحافظة تم احالته الى شركة لبنانية منذ عام ونصف بقيمة 22 مليار و455 مليون دينار ، وكان من المفترض ان تدخل الشركة اليات متخصصة للعمل بعد ثلاثة أشهر من إحالة المشروع ، لكن إلى الآن هذه الآليات لم تدخل الخدمة”، مبينا ان “الشركة تاخذ اموال من الحكومة المحلية دون انجاز المشروع وهذا الفساد بعينه”.

واضاف الخزعلي أن “ملف الفساد في المشروع تم إحالته إلى هيئة النزاهة للتحقيق فيه”.

واشار الى ان” هيئة النزاهة أصدرت أمراً باعتقال المسؤولين في الشركة اللبنانية التي حصلت على ترخيص لتنفيذ المشروع ق ثم افرجت عنهم بكفالة مع استمرار التحقيق في شبهة الفساد وعدم الالتزام ببنود العقد، ما يدعو إلى الشك بتواطؤ بعض المسؤولين”.

وفي خضم ذلك أكد مصدر مسؤول في هيئة النزاهة بالبصرة، ان”ملف المجاري في حي الحسين والبصرة بشكل عام موجود على رفوف الهيئة دون تقدم او كشف للمتورطين فيه”، مبينا ان”ذلك جاء بتوصيات من جهات متنفذة في المحافظة”.

واشار الى ان”بعض النواب والمسؤولين قدموا ملفات فساد تتعلق بمشاريع المجاري، لكن الهيئة راوح مكانك ولم تفعل اية اجراءات للكشف عنها ومحاسبة الشركة اللبنانية التي استلمت المبلغ دون تنفيذ”.