ميركل تؤكد على سيادة العراق.. وعبدالمهدي: الفترة المقبلة ستشهد انفتاحاً دولياً كبيراً

أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الثلاثاء، على سيادة العراق ووحدة أراضيه، فيما أشار رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد انفتاحاً دولياً كبيراً.
وقال عبدالمهدي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، إن "العراق ضحى لدحر الإرهاب وساهم بتخفيض مستوى العمليات الإرهابية على الصعيد العالمي"، مبيناً أن "العراق يقيم علاقات جيدة مع دول الجوار والعالم ويستطيع أن يجمع في بغداد أصحاب وجهات النظر المختلفة".
وأضاف، أن "المدة المقبلة ستشهد انفتاحاً دولياً كبيرا"، لافتاً إلى أن "توقيع اتفاقية مع شركة سيمنس يفتح الباب أمام المزيد من التعاون المشترك بين العراق وألمانيا".
ودعا عبدالمهدي، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى "زيارة العراق".
وأشار، إلى أن "بعض المعايير الدولية تطبق على العراق دون الأخذ بنظر الاعتبار الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها البلاد لكن ألمانيا اتخذت خطوات سباقة في هذا السياق ونحن نشكرها على ذلك".
وبشان العلاقات بين المركز واقليم كردستان، أكد رئيس الوزراء، أن "العلاقات بين بغداد وأربيل ممتازة لكن هذا لا يعني حل جميع المشاكل الموروثة والتاريخية المعقدة حول النفط والمناطق المتنازع عليها وكيفية توزيع الموارد في العراق الاتحادي والفيدرالي"، مبيناً أن "هذه التجربة جديدة لذا علينا أن نتعلم كيف نتكيف معها كي نعزز العلاقات الموجودة اليوم".
وأوضح أن "رئيس الجمهورية ووزراء وزارات مهمة ومسؤولين من إقليم كردستان يحتلون مواقع مهمة في الحكومة إضافة إلى الكتلة البرلمانية الكبيرة التي تمارس نشاطها بكل مؤسساتية وحرية".
وبشان مخاطر تنظيم داعش الإرهابي، وظهور زعيمه الارهابي أبو بكر البغدادي في مقطع فيديو مؤخراً، قال عبدالمهدي،  إن "داعش لم يختفِ تماماً لكنه تلقى ضربات قاصمة وكبيرة بعكس ما كان عليه الحال قبل عام ونصف من الآن حينما كان يحتل مساحات شاسعة من العراق وسوريا".
وأردف بالقول: "الآن يظهر البغدادي في مكان معزول غير معروف أين هو، لا يظهر وسط الجماهير كما ظهر في المرة الأولى في الموصل وهذا دليل على الهزيمة الكبرى التي لحقت بداعش وهو ليس منظمة صغيرة بل منتشرة بشكل واسع وسيحاول إعادة الثقة بمقاتليه والقيام ببعض الأعمال كمل حصل في السعودية وسريلانكا مثلاً لكن هنالك تراجع واضح في قدرات داعش وإمكانياته ونحن فخورون بهذا الإنجاز".
وتابع: "أما عن مكان البغدادي، هنالك بعض المعلومات الاستخباراتية لكن لا نستطيع الكشف عنها، وواضح في الفيديو أن المكان بسيط وأنه في منطقة معزولة وحتى الملابس تشير إلى بعض المظاهر عن وضع البغدادي وخسارة التنظيم وبالتالي هذا لن يغير شيئاً في التقييمات التي توصلنا إليها ويدل على أنه يجب أن نستمر في وحدتنا وتعاوننا للقضاء على بقايا داعش لأن التنظيم قد يعيد نفسه في حال بقيت خلاياه حتى لو لم يظهر على الأرض من جديد كما ظهر سابقاً لكنه يستطيع القيام بعمليات مؤذية".
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل: "نؤكد على سيادة العراق ووحدة أراضيه، ونتعهد بتقديم الدعم للعراق وخاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار"، موضحةً أن "سياسة العراق الحالية تحقق مصلحة الجميع".
وأشارت، إلى أن "المباحثات بينها وبين عبدالمهدي تطرقت إلى أربيل باعتبارها جزءاً من العراق"، مؤكدة "دعم ألمانيا لوحدة البلاد".
وبدأ رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، أمس الإثنين، جولة أوروبية تشمل ألمانيا وفرنسا.