كوريا الشمالية تطلق مزيدا من الصواريخ وتندد بالتدريبات بين سول وواشنطن

 قالت كوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء إن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ في اتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي وذلك للمرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين، بينما حذرت بيونجيانج من أن الأعمال العدائية ضدها "بلغت حد الخطر".

وينتقد الشمال التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واستخدامهما أسلحة متطورة، وأطلقت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ منذ أن اتفق زعيمها كيم جونج أون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع في 30 يونيو حزيران على إحياء المحادثات المتعثرة بشأن نزع السلاح النووي.

وتقول كوريا الشمالية إنها ملتزمة بالدبلوماسية وستنتظر إلى نهاية العام كي تخفف الولايات المتحدة من سياسة العقوبات والضغوط السياسية بسبب برامج بيونجيانج النووية وتلك الخاصة بالصواريخ الباليستية.

لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قال في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية إنه إذا تجاهلت واشنطن وسول تحذيرات كوريا الشمالية المتكررة "فإننا سنجعلهم يدفعون ثمنا باهظا".

وهون ترامب من شأن التجارب قائلا إنها لا تنتهك اتفاقا بينه وبين كيم، لكن المحادثات لم تستأنف بعد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لجيش كوريا الجنوبية إنه تم إطلاق ما بدا أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى من موقع قرب كويل على بعد حوالي 125 كيلومترا جنوب غربي بيونجيانج في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء. وهذه رابع مرة تطلق فيها كوريا الشمالية صواريخ منذ 25 يوليو تموز.

وقالت هيئة الأركان المشتركة إن الصاروخين حلقا لمسافة 450 كيلومترا وبلغ ارتفاعهما 37 كيلومترا.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم إن إطلاق الصواريخ يتنافى مع روح تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة أمس الاثنين بأن بيونجيانج تواصل تعزيز برامجها النووية والصاروخية واستخدمت هجمات إلكترونية للحصول على ملياري دولار لتمويل التنمية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب "نواصل مراقبة الموقف ونتشاور عن قرب مع حلفائنا الكوريين الجنوبيين واليابانيين".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن بيونجيانج لا تزال ملتزمة بحل القضايا من خلال الحوار.

وأضاف "لكننا سنضطر للبحث عن طريق جديد مثلما أشرنا من قبل" إذا واصلت الدولتان التحركات العسكرية العدائية.

وأضاف أن وصول الطائرات المقاتلة المتطورة إف-35 أمريكية الصنع إلى كوريا الجنوبية وزيارة غواصة أمريكية تعمل بالطاقة النووية إلى ميناء كوري جنوبي واختبارات الصواريخ الباليستية الأمريكية هي من بين الأسباب التي دفعت كوريا الشمالية إلى مواصلة تطوير الأسلحة.

وشكت كوريا الشمالية مرارا من أن التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تنتهك تعهدا قطعه ترامب لكيم.

وذكرت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية أن التدريبات بدأت أمس الاثنين.

وقال مسؤول كوري جنوبي كبير في السابق إن التدريبات ستشتمل في الأساس على محاكاة بالكمبيوتر.

وتقع تجارب الصواريخ الكورية الشمالية قصيرة المدى تحت طائلة قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في عام 2006 يطالب كوريا الشمالية بتعليق كل الأنشطة المرتبطة ببرنامجها للصواريخ الباليستية.

ولا تشكل الصواريخ قصيرة المدى تهديدا للأراضي الأمريكية لكنها تهدد اليابان وكوريا الجنوبية حليفتي الولايات المتحدة وآلاف الجنود الأمريكيين المتمركزين هناك.