حرق خيام المعتصمين يؤجج الحراك وتهديدات باللجوء لطلب الحماية الدولية

أججت عمليات حرق خيام المعتصمين في بغداد وباقي محافظات وسط العراق وجنوبه ، الحراك الشعبي المطالب بتغيير النظام السياسي، وأعاد المتظاهرون ، أمس واول امس ، نصب خيامهم ، كما اجتاح المحتجون مجدّداً الشوارع والساحات التي كانوا قد أُخرجوا منها السبت ، في ظل معارك كر وفر مع قوات الأمن في العاصمة بغداد على وجه الخصوص.

ففي الناصرية (مركز محافظة ذي قار) في جنوب العراق، كان مسلحون “مجهولون” يستقلّون سيارات دفع رباعي (يعتقد بانتمائهم إلى ميليشيات موالية لإيران) اقتحموا وحرقوا خيام المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط المدينة كما أطلقوا النار على المعتصمين وأحرقوا خيمهم التي تحولت إلى ركام.

وشهدت مدينة النجف هجوماً مماثلاً ، قام خلاله مسلحون مجهولون بحرق خيام متظاهرين في ساحة الاحتجاج وسط المدينة.

وكان المتظاهرون في مدينة الناصرية ، قاموا باعادة بناء سرادقهم بالطابوق ، بدلاً عن الخيم التي احترقت بعد قيام مسلحين باطلاق النار عليهم في الساعات الاولى من فجر اليوم الاثنين، والذي اسفر عن سقوط قتيل واصابة آخرين بجروح متفاوتة .

وبات ينظر محلياً بعد مرور نحو 4 أشهر على انطلاق الاحتجاجات، إلى الناصرية وعموم محافظة ذي قار، باعتبار أنها أكثر المحافظات شراسة في التمسك بمطالبها، والإصرار على مواصلة الاحتجاجات، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها منذ أكتوبر/تشرين الاول الماضي . ففي نهاية شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، ارتكبت القوات الأمنية مجزرة كبيرة في ساحة الحبوبي، ذهب ضحيتها نحو 32 قتيلاً وأكثر من 225 جريحاً.

بالتزامن رفع المتظاهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، اليوم الثلاثاء، شعار الامم المتحدة اعلى المطعم التركي الذي أصبح رمزاً للحراك الشعبي العراقي المستمر منذ اربعة اشهر.

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر لافتة زرقاء وعليها شعار الامم المتحدة، كمناشدة من قبل المتظاهرين للفت نظر المنظمة الدولية الى مطالباتهم، وهي مرفوعة اعلى بناية المطعم التركي المسمى “جبل احد” المطل على ساحة التحرير حيث مركز التظاهرات الشعبية في بغداد من جهة وعلى المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة والبرلمان والمنظمة الدولية من جهة اخرى.