هل يستطيع العراق امتلاك أسلحة قادرة على حماية أجوائه من التهديدات الخارجية؟

 

تعرض العراق خلال الشهر المنصرم، إلى قصف من قبل طائرات مسيرة تشير أصابع الاتهامات إلى انها إسرائيلة، استهدفت مواقع عسكرية للحشد الشعبي في مناطق مختلفة من بينها معسكر الصقر جنوبي العاصمة بغداد.
وكشف أعضاء في مجلس النواب، خلال الأيام الماضية، عن وجود حوارات عراقية مع روسيا لشراء منظومة أس 300 من موسكو.
ويبقى السؤال هو هل يستطيع العراق شراء منظومة دفاع جوي وصواريخ تحمي اجوائه من التهديدات الخارجية، وخصوصاً إذا كانت من روسيا؟، فبموجب الاتفاقية الأمنية والاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية لا يتوجب على العراق القيام بهكذا صفقات مع روسيا كونها تعرضه لعقوبات اميركية بموجب الاتفاقية التي يطالب كثير من النواب بانهائها لعدم جدواها للعراق خصوصاً بعد الهجمات التي تعرضت لها مواقع عسكرية دون صد من قبل طائرات القوات الاميركية والتي تقود التحالف الدولي في العراق وسوريا.
ومن بين النواب الذين تحدثوا عن حوارات عراقية – روسية، النائب محمد رضا الحيدري، حيث قال في تصريح صحفي إن "هناك مباحثات ووفود تذهب الى روسيا من أجل التعاقد على أسلحة القوة الجوية أو الدفاع الجوي، لكن هناك تأثيرات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على صفقة شراء العراق الأسلحة من باقي الدول".
وأضاف الحيدري، ان "الولايات المتحدة الامريكية لم تطبق بنود الاتفاقية الأمنية، المتعلقة بحماية الأجواء العراقية، خصوصا مع وجود خروقات خطيرة وكبيرة، من قصف مخازن الأسلحة العراقية، التي هي خزين لمقاتلة إرهابيي تنظيم داعش الإرهابي".
وأكد، أنه "على العراق في الوقت الحاضر أن يسرع بالتعاقد مع روسيا لشراء أسلحة دفاع جوي متطورة"، مردفاً بالقول: "فلو تعاقدت بغداد مع موسكو على منظومة أس 300 بأربعة كتائب، فإنها سوف تغطي كافة العراق، وهذه الصفقة تعادل صفقة الـ f16، خصوصا وأننا في الوقت الحاضر لسنا بحاجة لمثل هذه الطائرات، فنحن لا ننوي مهاجمة اي دولة".
من جهته، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، احمد الشريفي، في حديث أورده موقع سبوتنيك الروسي، إن "الصفقة التي توصف بانها خط شروع لإعادة إحياء التعاون الروسي العراقي، سواء على مستوى القوة الجوية أو الدفاع الجوي، هي صواريخ أس 400، فبموجب التحديات نحن بحاجة إلى هذه الصواريخ، بسبب الحداثة التي تمتلكها، وإمكانية مواكبة التطور وصولا إلى أس 500 و 600، وعلى هذا الأساس يفترض بالحد الأدنى الذي يمكن القبول به هي صواريخ أس 400 وليس 300".
ويضيف الشريفي، انه "بموجب التحديات التي يمر بها العراق والوضع الحالي للتسليح العراقي، فإن القبول بـ الأس 300 حاليا هو غير ذي جدوى، فإن استبدلنا تلك المنظومة بطائرات الميغ 31 كبديل للميغ 25، فهذا يعد بديل متفوق، كما يمكن التعاقد على طائرات السيخوي 35، وهذا ما سيحقق لنا قفزة نوعية على مستويي الطيران والدفاع الجوي، كما سيكون بديل في حال عدم امتلاكنا صواريخ أس 400".
وأضاف: "إذا ما وافقت الإدارة الأمريكية على امتلاك العراق لصواريخ أس 300، فيعني ذلك أنها تدرك أن تلك الصواريخ لن تكون مجدية لإسكات التهديد القادم، وهي تدرك أن إسرائيل تستطيع المناورة بطائراتها أمام تلك الصواريخ، فإذا أراد العراق بناء قاعدة جوية رصينة، عليه أن يبدأ بالأس 400، وبإمكان العراق الضغط بهذا الاتجاه في ظل استعداد روسي لمساعدة العراق".