إجراءات أميركية لمنع “داعش” جديد غرب العراق وتحذيرات من هجمات “الذئاب المنفردة”
 
أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لمكافحة "داعش" بريت ماكغورك، أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن سيتخذ سلسلة إجراءات شرق سوريا وغرب العراق كي لا تظهر نسخة جديدة من "داعش"، فيما حذرت الدفاع الاميركية من لجوء التنظيم الى هجمات "الذئاب المنفردة".
 
وقال ماكغورك في بيان وجهه إلى شركاء الولايات المتحدة في التحالف الدولي، انه "سيتم اتخاذ سلسلة إجراءات شرق سوريا وغرب العراق كي لا تظهر نسخة جديدة من داعش"، مبينا ان "العمليات ستركز في الربع الأول من العام المقبل على إنهاء التنظيم وبعد ذلك سيتحول التركيز إلى الاستقرار، وتستعد الولايات المتحدة للبقاء في سوريا حتى تتأكد أن تنظيم داعش هُزم ولن يعود مرة أخرى".
 
وأضاف ان "عملنا العام القادم سيتركز على تنشيط الجهود من أجل استقرار المناطق المحررة"، مشيراً إلى أن "قوات التحالف حققت تقدماً ملحوظاً خلال العام الماضي في هزيمة داعش وخفض حدة الحرب الأهلية في سوريا والتي هيأت المناخ للتنظيم والجماعات المتطرفة للنمو داخل الأراضي السورية والسيطرة على مدنها".
 
وتابع أن "تحقيق الاستقرار في سوريا يتطلب مساهمات من دول التحالف حتى تمكن إعادة إعمار المناطق التي تمت استعادتها من داعش"»، لافتا إلى أن "ذلك يتضمن إزالة الألغام، وإعادة المياه والكهرباء والخدمات الصحية، وحماية حياة المواطنين".
 
وأكد أن "هدف أميركا هو مساعدة السوريين المشردين بسبب الحرب في العودة إلى منازلهم، وتمكين المواطنين المحليين من حماية مدنهم، بينما تقوم الولايات المتحدة بالعمل على تحقيق التسوية السياسية بين الأطراف السورية في جنيف".
 
وعلى الصعيد العراقي، أوضح ماكغورك أن "جهود قوات التحالف خلال العام المقبل ستتركز على تحقيق الاستقرار للمناطق التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش"، لافتا إلى أن "عدد العراقيين الذي عادوا إلى منازلهم بعد هزيمة التنظيم بلغ نحو 8.2 مليون شخص، ولَم يستطع التنظيم إدراك سيطرته على متر واحد من الأراضي التي تمت استعادتها منه بدءاً من الموصل حتى مدينة تكريت".
 
وتابع ان "صمود الشعب العراقي وتعاون حكومته مع قوات التحالف الدولي أسهما بشكل كبير في إعادة الحياة إلى العديد من المدن العراقية التي تم تحريرها"، موضحا ان "عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات، وسيعتمد ذلك على الإصلاحات العراقية والتمويلات التي تأتي من المجتمع الدولي والتجارة الإقليمية مع الدول المجاورة، بالإضافة إلى تسهيلات إجراءات الاستثمار في العراق لجذب استثمارات أجنبية".
 
ورحب ماكغورك "بعودة العلاقات السعودية العراقية مرة أخرى"، مؤكداً أن "أهم أولويات التحالف الدولي هو استقرار العراق وإعادة إعماره".
 
وتابع أن "مبادرات البنك وصندوق النقد الدوليين والإصلاحات التي قامت بها الحكومة العراقية أسهمت في استقرار الاقتصاد المحلي وضخ مليارات الدولارات في المناطق الأكثر احتياجاً"، لافتا الى أن "قوى التحالف ستظل تركز على مواجهة داعش خارج العراق وسوريا، من خلال القضاء على القنوات التمويلية للتنظيم وآلته الإعلامية التي يستخدمها في جذب المقاتلين من جميع أنحاء العالم".
 
واكد أن "تلك الجهود أسهمت في إحباط العديد من الهجمات الإرهابية خلال العام الماضي، وسوف تزداد بشكل كبير خلال العام المقبل"، مشيرا الى أن "هناك 43 ألف اسم من تنظيم داعش في قواعد بيانات الإنتربول".
 
واوضح أن "السعودية والإمارات والمملكة المتحدة بادرت بمحاربة داعش عبر الإنترنت وفضح الكذب الإعلامي للتنظيم الإرهابي".
 
وأضاف "ندخل عام 2018 وندرك أن علينا أن نستمر في العمل المشترك: دول التحالف، والمنظمات الدولية، وهيئات تطبيق القانون، وكذلك القطاع الخاص، حتى نستمر في تقدمنا"، مشيراً إلى أن "الهدف الجماعي للتحالف الدولي هو الضغط على تنظيم داعش وهزيمته ومنع أعضائه من الالتئام مرة أخرى".
 
وأوضح أن "قرار مجلس الأمن 2396 سيساعد الدول في مشاركة بيانات المسافرين عبر الحدود، واستخدام البصمات للتحقق من هويات المسافرين، وبذلك يمكن للجميع الدولي تقويض داعش والحد من حركته".
 
وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أنه يتوقع زيادة عدد الدبلوماسيين والعاملين الأميركيين في سوريا مع اقتراب نهاية المعركة ضد "داعش"، وبدء التركيز على إعادة الإعمار.
 
ويوجد حالياً على الأراضي السورية نحو ألفي جندي أميركي ضمن التحالف الدولي للحرب على "داعش".
 
وأضاف أن "الفترة القادمة ستشهد مزيداً من الجهود الدبلوماسية في كلٍّ من سوريا والعراق لتحقيق الاستقرار، وستركز القوات العسكرية هناك على ضمان الاستقرار، وإخلاء المناطق التي شهدت صراعاً مع داعش من الألغام، حتى تمكن إعادة استخدمها مرة أخرى والعيش فيها".
 
وتابع أن "القوات الأميركية ما زالت تدرب القوات العراقية حتى تتمكن السلطات المحلية من تحقيق الأمن للعراقيين والتعامل مع مثل هذه التنظيمات إذا ظهرت مرة أخرى"، محذرا "من إمكانية لجوء التنظيم الإرهابي إلى استراتيجية هجمات الذئاب المنفردة، ويقوم بإلهام أتباعه والموالين له في جميع أنحاء العالم بشن هجمات فردية في الدول التي يقيمون بها".