“فتح” تطالب المجتمع الدولى ببناء آلية جديدة قادرة على رعاية العملية السياسية

قالت اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الإعلان الأمريكى بشأن القدس، يتطلب من المجتمع الدولى بناء آلية جديدة قادرة على وضع الأساس السليم لأية عملية سياسية ورعايتها وصولاً للحل السياسى وإقامة السلام.

جاء ذلك فى بيان صدر عقب اجتماعها فى مقر الرئاسة برام الله، اليوم الأحد، برئاسة الرئيس الفلسطينى محمود عباس، رئيس الحركة.

واستمعت اللجنة المركزية لفتح لإحاطة من الرئيس، وراجعت الأوضاع السائدة والتحركات التى تمت على المستوى الفلسطيني، والإقليمى، والدولى، منذ قيام الإدارة الأمريكية بالإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وأكدت اللجنة رفضها المطلق لهذا القرار، مضيفة أن الولايات المتحدة قد فقدت أهليتها للعب دور الوسيط بين جانبى الصراع، ولم تعد قادرة على لعب دور راعى عملية السلام، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولى بناء آلية جديدة قادرة على وضع الأساس السليم لأية عملية سياسية وعلى رعاية هذه العملية وصولاً للحل السياسى وإقامة السلام.

وعبرت عن قلقها الشديد تجاه بعض المواقف الأمريكية الأخرى، خاصة عدم معارضة المستعمرات الإسرائيلية والموقف ضد وكالة الأونروا، والتأثيرات الخطيرة لهذه المواقف، بما فى ذلك تشجيع إسرائيل على تصعيد الاستعمار الاستيطانى لفلسطين، واتخاذ المزيد من الخطوات المعادية للشعب الفلسطينى وللسلطة الوطنية، مثل حملة القمع الوحشية ضد جنين (شمال الضفة).

وفى مجال التطورات على الأرض، حيّت اللجنة المركزية "أبناء الحركة العاملين ميدانياً إلى جانب أبناء شعبنا العظيم بكافة قطاعاته فى مواجهة السياسات الإسرائيلية وآثار الخطوات الأمريكية"، ودعت المتضررين من أبناء الشعب الفلسطينى للتحرك القضائى فى مجالات عديدة بما فى ذلك باتجاه محكمة الجنايات الدولية.

وعبرت عن تقديرها لمواقف الأخوة العرب، وقدرت بشكل خاص مواقف الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، وموقف مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك تقديرها لمواقف الكثير من الدول الصديقة وتجاوبها مع التحرك الفلسطينى بما فى ذلك روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي، وكررت دعوتها لهذه الأخيرة باتخاذ خطوات إضافية خاصة فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ورحبت اللجنة المركزية بقيام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالبدء فى تشكيل لجنة عليا لتنفيذ قرارات المجلس المركزى للمنظمة، وأكدت أهمية ذلك واستعدادها للمشاركة فى عمل اللجنة.

وأكدت مجدداً أهمية العمل من أجل إنجاز الوحدة الوطنية، واستعادة قطاع غزة على طريق إنجاز الاستقلال الوطنى لدولة فلسطين، وضرورة الاستمرار فى بذل الجهود من أجل هذا الهدف المركزي.

ورحبت بفعالية "القدس عاصمة للشباب المسلم"، كما رحبت بسكان الدول الإسلامية الملتفين حول القدس، عاصمة دولة فلسطين.