فصائل المعارضة المسلحة تسلم الجيش السوري مدينة كانت تسيطر عليها جنوب غرب البلاد

أكدت مصادر مطلعة، الاثنين، أن بعض فصائل المعارضة المسلحة في جنوب غرب سوريا وافقت على تسليم مدينة بصرى الشام إلى الجيش السوري، فيما شككت أطراف أخرى من المعارضة في إتمام مثل هذا الاتفاق.

ونقلت "رويترز" عن وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله اللبناني، قولها في بيان، ان مسلحي المعارضة في مدينة بصرى الشام الواقعة بالريف الشرقي لمحافظة درعا جنوب غرب سوريا وافقوا على التسوية مع الحكومة، وبدأوا بتسليم أسلحتهم تمهيدا لدخول الجيش السوري إلى المنطقة.

من جانبه نشر نشطاء لقطات مصورة لعربات مدرعة يجري تسليمها للقوات الروسية في المدينة، رغم أن بعض المصادر المحلية قالت إن هذه كانت بادرة حسن نية في ظل استمرار المفاوضات، وليست مؤشرا على تنفيذ اتفاق استسلام.

فيما اشارت مصادر دبلوماسية مطلعة، إلى أن المفاوضات بين الجانبين يوم أمس الأحد كانت صعبة، مع إصرار روسيا على شروط استسلام شاملة، بينما قال مفاوضو المعارضة إنهم لن يقبلوا سوى باتفاق يجعل الأردن ضامنا لسلامة المدنيين البالغ عددهم 800 ألف في محافظة درعا.

وتأتي هذه التطورات في إطار جهود دولية يقودها الأردن في محاولة تهدف للحد من العنف ووقف موجة أخرى من النزوح نحو حدوده مع سوريا، وذلك عبر التوسط لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع المعارضة السورية بهدف التوصل إلى هدنة في جنوب غرب البلاد.

جدير بالذكر أن خسارة المعارضة السورية المسلحة لبصرى الشام، وهي مدينة كبرى قريبة من درعا، تمثل ضربة كبيرة للمعارضة في مواجهة هجوم الجيش السوري في جنوب غرب البلاد، والذي بدأ منذ اسبوعين لاستعادة السيطرة على مناطق في الجنوب السوري تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة.