في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من الفقر .. بذخ وفساد في حياة السياسيين

مفارقة كبيرة تلك التي تراها واضحة هنا في هذه الصورة .. رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يزور دارا للأيتام ويجلس بجانبهم ويستمع  لمعاناتهم  في دعاية انتخابية مبكرة اعتبرها البعض  ونوع من التلاعب بعواطف العراقيين اعتبرها أخرون .. 
العبادي وان كان مقصده هذا او ذاك فقد نسي عند التقاط الكثير من الصور بجانب الاطفال الايتام  ان يخفي ساعته الثمينة من ماركة اوديمار بيجيه والتي تعرف بالانجليزية باختصار  ap  وهذه الساعة الثمينة يبلغ سعرها أكثر من اربعة عشر آلاف دولار .. فما كان من هذا الرجل الثري ان يظهر رموز ثرائه في هذا الموقف ، فاما ان تكون مقصودة وهي قلة ضمير او انها غفلة  وهي جهل وقلة معرفة. 
ففي الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من ويلات الحروب والارهاب والفقر والحاجة والبطالة  بسبب فساد من توارثوا على حكم العراق واعتبروه كعكة وبدأوا بتقسيمها  نسوا هموم وآلام الشعب الذي قدم التضحيات  وما زال يستبسل الى الآن ويقدم اروع آيات التضحية في سبيل اعلاء كلمة العراق ودحر الارهاب .. فالمواطن العراقي البسيط هو من يبني العراق .. وليس السياسيين الذين يسكنون القصور ويرتدون الماركات العالمية ويركبون السيارات الفارهة .. 
ان من يرقص على جراح العراقيين ويلعب بآمالهم ويستفز مشاعرهم لابد  أن يعاقب .. والشعب بدأ اليوم بمعاقبة المفسدين فأصبح يراقب تصرفاتهم وأفعالهم وردود أفعالهم .. فأتقوا شر الحليم اذا غضب .