يونيسيف: تصدع العملية التعليمية فى اليمن بعد 3 سنوات من الصراع الدامى

 

حذرت منظمة اليونيسيف اليوم الثلاثاء، من تصدع العملية التعليمية فى اليمن بعد ثلاث سنوات من الصراع الدامى حيث تسرب ما يقرب من نصف مليون طفل من المدارس منذ تفاقم الصراع عام 2015 ليصل إجمالى عدد الأطفال خارج المدرسة إلى مليونى طفل.

وذكرت المنظمة – فى تقرير يحمل عنوان "مالم يكونوا فى المدارس: أطفال اليمن ودروب الضياع"وزعه مكتبها الاعلامى الاقليمى بعمان – إنه فى الوقت نفسه لم يتم صرف رواتب الكوادر التعليمية العاملة فى ثلاثة أرباع المدارس الحكومية منذ أكثر من عام مما جعل تعليم قرابة 4.5 مليون طفل على المحك.

ونقل التقرير عن ميريتشيل ريلاينو ممثلة اليونيسف فى اليمن قولها " جيل كامل من الأطفال فى اليمن يواجه مستقبلاً غامضاً بسبب محدودية أو عدم إمكانية حصولهم على التعليم" . مضيفة أن أولئك الذين ينتظمون فى المدارس لا يحصلون على التعليم الجيد.

ووفقاً لـتقرير..فان هناك أكثر من 2,500 مدرسة باتت خارج الخدمة، 66 فى المائة منها تضررت جراء الاقتتال فى البلاد كما تم إغلاق 27 فى المائة منها و7 بالمائة من هذه المدارس تستخدم لأغراض عسكرية أو كمأوى للنازحين.

ولفتت المنظمة الأممية إلى أن الذهاب إلى المدرسة بات يمثل خطراً على الأطفال، حيث يمكن أن يتعرض الطفل لاحتمال الموت على الطريق. وخوفاً على سلامة أطفالهم يختار الكثير من الآباء ابقاء أطفالهم فى المنازل.منبهة إلى ان تعذر الحصول إلى التعليم قد دفع الكثير من الأطفال والأسر إلى اللجوء إلى بدائل خطرة بما فى ذلك الزواج المبكر وعمالة الأطفال وتجنيد.

وأوضح التقرير أنه تم تجنيد 2.419طفلا على الأقل فى القتال منذ مارس 2015 فى اليمن،كما كشف أحد المسوحات الذى أجرى عام 2016 فى ست محافظات أن ما يقرب من ثلاثة أرباع النساء تزوجن قبل سن الثامنة عشرة نصفهن تقريباً قبل بلوغهن سن 15 سنة.

واضافت المنظمة ان ﺣواﻟى 78 % ﻣن اﻟﯾﻣﻧﯾﯾن يعيشون ﻓى ﻓﻘر: 80 %ﯾﺣﺗﺎﺟون إﻟﯽ أحد أشكال الدﻋم فى مجال اﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﺳﺎﻋدة اﻟﻧﻘدﯾﺔ، كما يقدر وجود 1.8 مليون طفل دون سن الخامسة و1.1 مليون امرأة حامل أو مرضع يعانون من سوء التغذية الحاد وبزيادة قدرها 128 فى المائة عما كان عليه الوضع أواخر عام 2014، وهناك أيضا 16 مليون يمنى منهم قرابة 8.2 مليون طفل بحاجة إلى مساعدة إنسانية للحصول على مياه شرب مأمونة وخدمات صرف صحى ملائمة.

ورصد تقرير اليونيسيف ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية صحية إلى أكثر من ثلاثة أضعاف (من 5 ملايين قبل الحرب إلى 16 مليون حالياً).

وناشدت المنظمة الأممية- وباسم أطفال اليمن- الأطراف المتحاربة وكل من له نفوذ عليهم والسلطات الحكومية والمانحين لوضع حد للحرب وكافة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال: فالسلام والتعافى ضرورة مطلقة إن أردنا أن يستأنف أطفال اليمن دراستهم ويحصلون على التعليم الجيد الذى يحتاجونه بشكل عاجل وهذا حقهم فى الأساس؛ ودفع مرتبات المعلمين والمعلمات: يجب على السلطات التعليمية فى جميع أنحاء اليمن العمل جنباً إلى جنب والسعى لإيجاد حل فورى لدفع رواتب كافة المعلمين/المعلمات والعاملين فى سلك التعليم حتى يتمكن الأطفال من متابعة دراستهم.

كما طالبت بحماية تعليم الأطفال دون قيد أو شرط: يتعين على كافة أطراف النزاع ومن له نفوذ عليهم الالتزام دون قيد أو شرط بوقف الاعتداءات على المدارس لحماية تعليم الأطفال فى جميع أنحاء اليمن. كما يتوجب إبقاء الأطفال والكوادر التربوية بعيداً عن الأذى ويجب الحفاظ على المدارس كمساحات آمنة للتعلم، وزيادة التمويل المقدم للتعليم: ينبغى على المجتمع الدولى والمانحين وشركاء التنمية دعم دفع حوافز للمعلمين والمعلمات وفى نفس الوقت البحث عن حلول طويلة المدى لأزمة الرواتب فى اليمن مع الاستمرار فى دعم النظام التعليمى.