بصريون يستغربون حفر شارع في منطقة سكنية لمرتين وتركه من دون تبليط

 

بدى مواطنون من أهالي منطقة الطويسة الواقعة في مركز محافظة البصرة، الأحد، استغرابهم وامتعاضهم من حفر أحد الشوارع وتركه من دون تبليط للمرة الثانية، وطالبوا الجهات الرقابية بالتدخل ومحاسبة المقصرين، كما طالبوا بتفعيل التخطيط العمراني والتخلص من ظاهرة المشاريع العشوائية.
 
وقال مواطنون إن "إحدى الشركات الأهلية المتعاقدة مع الحكومة المحلية قامت في عام 2013 بتنفيذ مشروع لتبليط الشوارع وتجديد الأرصفة في منطقة الطويسة إلا أنها تركت المشروع قبل انجازه تماماً، بحيث حفرت الشارع المؤدي الى دارنا وحطمت الأرصفة وكسرت أنابيب المياه ورحلت، ما اضطر المواطنين الى إصلاح الأضرار وإعادة تسوية الشارع بمادة (السبيس) على نفقتهم الخاصة"، مبينين أن "ما يثير الاستغراب أكثر هو قيام شركة أخرى متعاقدة مع الحكومة المحلية بإعادة حفر نفس الشارع قبل عشرة أيام، ومن ثم تركته مخرباً دون أن تكمل العمل، والآن يخطط الأهالي الى إصلاح الشارع على نفقتهم مرة ثانية".

 

 

 

 

وقال المواطنون إن "الشارع الفرعي الذي تم تخريبه لمرتين بذريعة الاعمار يستدعي فتح تحقيق من قبل الجهات الرقابية، خاصة وأنه يمتد في منطقة سكنية تقع في قلب مدينة البصرة (مركز المحافظة)، وليس في قرية نائية"، مضيفاً أن "الشارع لو كان يؤدي الى بيت عضو في مجلس النواب أو مجلس المحافظة لكان وضعه يختلف تماماً عن وضعه الحالي".
 

 

وأشاروا الى أنهم يتطلعون الى انفاق أموال محافظتهم على مشاريع تنعكس بشكل إيجابي ملموس على الوضع الخدمي السيء، وليس على مشاريع ترقيعية أو كمالية تفتقر الى التخطيط السليم".
 
 
يذكر أن البصرة تعد رسمياً عاصمة العراق الاقتصادية لما فيها من موانئ وحقول نفطية ومنشآت صناعية وحركة تجارية نشطة، إلا أن المحافظة حرمت من أكثر تخصيصاتها المالية من (البترودولار) خلال الأعوام القليلة الماضية ما أدى الى تعطيل تنفيذ عشرات المشاريع وتراجع أداء معظم الدوائر الخدمية، كما يعاني عشرات آلاف البصريين من البطالة وأزمة السكن، وخلال الصيف السابق أصيب أكثر من 100 ألف مواطن بحالات تسمم من جراء تلوث المياه، وفي غضون الأسابيع القليلة الماضية تم تنفيذ بعض المشاريع الخدمية التي كانت معطلة بعد أن حصلت الحكومة المحلية على مئات مليارات الدنانير من الحكومة الاتحادية.