بريطانيا: نعمل للتهدئة بين واشنطن وطهران وتجنيب تحول العراق لساحة صراع

 

أكد السفير البريطاني في العراق، ستيفن هيكي على مساعي بلاده لتجنب تحول العراق إلى ساحة صراع بين إيران وأمريكا، من خلال تحركات دبلوماسية وسياسية تجريها مع جميع الأطراف، إلى جانب التأكيد على تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران وبالتالي تخفيف التوتر الدائر بين واشنطن وطهران.
وقال هيكي في لقاء خاص مع المربد يبث لاحقاً، إن لدى بلاده قلق شديد بشأن التصعيد الإيراني الأمريكي في المنطقة، والمملكة المتحدة تعمل على تخفيف ذلك في ظل وجود علاقات مع أميركا والدبلوماسيين الإيرانيين، حتى لا يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بينهما".
وأكمل بالقول "نعمل مع الحكومة العراقية وجميع السياسيين من اجل تشجيع الهدوء بين جميع الأطراف، كما نتمنى أن يكون هناك حل دبلوماسي وسياسي بين إيران وواشنطن".
وبشأن خطوات التهدئة ، قال انه كسفير كان لديه لقاءات "مفيدة جداً" مع السياسيين العراقيين، وكذلك حوار مع السفير الإيراني بشأن ذلك، إذ أن الدبلوماسية بالتأكيد أفضل من الصراع، خاصة مع وجود فهم لدى معظم السياسيين إن الوقت الراهن يتطلب هدوءاً واستقراراً، كما انه من المهم جداً أن تسيطر الدولة العراقية على استخدام "القوة" مستقبلاً، سيما وأنها تمتلك السيطرة على الفصائل المسلحة في البلاد"، مبينا أن لدى بلاده قلق من دور تلك الفصائل في العراق، وتحديد أي منها ضد الدولة العراقية ووجود التحالف الدولي"، مردفا انه كسفير ينتابه قلق حال سجلت هجمات أكثر ضد التحالف الدولي، فأن لذلك تأثير سلبي على الاستقرار والجهود فيما يتعلق بتخفيف التوتر بين إيران وأمريكا".
وأشار السفير إلى وجود حوار بريطاني مع الجانب الأمريكي، والذي بدوره يبحث هو الآخر عن الاستقرار في العراق، كما لا يرغب أن يرى فيه صراع أمريكي إيراني.
وزاد أن بريطانيا ترفض الهجمات على السفارة الأمريكية في بغداد، وفي الوقت ذاته تؤكد على ضرورة احترام سيادة العراق ودولته، مضيفا أنهم يشجعون دول المنطقة والمجتمع الدولي من اجل تواصل الحوار مع الحكومة العراقية من اجل الاستقرار في العراق.
وعاد ليؤكد انه بلاده لاترغب بالهجمات على السفارات بالعراق أو القواعد العسكرية ، كاشفاً عن وجود حوار أمريكي عراقي ايجابي جداً بهذا الشأن.
ونوه إلى أن بريطانيا كانت قد أسست الاتفاق النووي بين إيران وأوربا وأمريكا وروسيا والصين، وبات الآن من المهم تنفيذ هذه الاتفاق ومسؤولياته من الجانب الإيراني، لذا فإن بريطانيا وعلى ضوء ذلك تبحث عن حل دبلوماسي في هذا الملف لتخفيف التوتر الإيراني الأمريكي وإبعاد أي صراع عن أرض العراق.