“براءة الفلاحي” مازالت خبراً تلفزيونياً بالنسبة للبرلمان..لا إعلان رسمي يغلق القضية

بالرغم من إعلان رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، براءة قائد عمليات الانبار محمود الفلاحي من “تهمة التخابر” مع الاستخبارات المركزية الأميركية، إلا أن القضية ما زالت تثير الجدل والتساؤلات، فيما تحدثت مصادر عن معاقبته فعليا رغم البراءة.

وأظهرت وثيقة   تقديم لجنة الشهداء والضحايا النيابية قبل يومين، طلباً إلى رئاسة مجلس القضاء الاعلى وجهاز الادعاء العام مرفقا بشكاوى من ذوي ضحايا في الحشد الشعبي قضوا بقصف أميركي، ورفع دعوى ضد الفلاحي بتهمة الوشاية بأبنائهم.

وأثارت تلك الوثيقة تساؤلات حول استمرار رفع دعاوى قضائية مستندة إلى تهمة رئيسية من المفترض أن تكون سقطت بعد إعلان رئيس الوزراء براءة الفلاحي منها أخيراً.

وتحدث   رئيس لجنة الشهداء النيابية عبدالإله النائلي قائلا إن “اللجنة لاتتبنى تلك الدعوى، إنما هي مجرد مطالبات وصلتنا من قبل ذوي ضحايا في الحشد قضوا خلال قصف أميركي، وأوصلناها إلى القضاء بدورنا”، مؤكداً إنه “لم تصلنا براءة الفلاحي رسمياً إلى مجلس النواب لكي نستطيع التعامل على أساسها، ولو إنها وصلتنا بشكل رسمي لما حدثت مثل هذه المخاطبات من قبلنا تجاه القضاء”.

وحول وجوب وصول تصديق رئيس الوزراء على براءة الفلاحي أو أي مسألة أخرى، أوضح الخبير القانوني طارق حرب بأن “رئيس الوزراء غير ملزم بارسال نسخة رسمية إلى مجلس النواب بهذا الشأن”، مبينا انه “يحق لأي جهة رفع قضية او دعوى ضد أي طرفٍ اخر، ويبقى الحكم للقضاء وفق ما يتوفر من أدلة ووثائق”.

واعتبر أن “من حق اللجنة أن تحتج بأنها لم تصلها البراءة الرسمية”، إلا أنها “تستطيع توجيه ذوي الضحايا إلى القضاء وتقديم دعاواهم بنفسهم”.

وأضاف حرب أن “هذه القضية ستحتاج إلى أن “يثبت ذوي الضحايا أن أبناءهم قضوا في قصفٍ لقوات التحالف، ومن ثم إثبات إن هذا القصف جاء بوشاية من قائد عمليات الانبار محمود الفلاحي”، وهو ما اعتبره “أمراً صعب التحقق”.

ويبدو أن القضية التي أنهاها عبدالمهدي على طريقته، بتصريح تلفزيوني، مازالت تواصل إثارة الجدل، فبعد تهديد كتائب حزب الله بأن “الامر لن ينتهي بهذه البساطة”، واتهام الحكومة العراقية بـ “الخضوع” لضغوط أميركية بهذا الشان، تشير قضية الدعوى القضائية إلى نوع من الارتباك الذي مازال يحيط القضية، لجهة عدم الإعلان الرسمي، فضلاً عن عدم الكشف عن مصير الفلاحي ومنصبه الجديد بشكل رسمي، إلا أن مصادر أكدت  إن الفلاحي أحيل لشؤون المحاربين مايعني عزله وتجميده، وهي بمثابة عقوبة رغم اعلان عبد المهدي عن براءته.