بومبيو لعبد المهدي: لابد من تلبية مطالب المتظاهرين

كشفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورجان أورتاغوس، عن تفاصيل الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية مايك بومبيو، ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.

 ونقلت "رويترز" عن أورتاغوس، قولها في بيان صحفي ان "وزير الخارجية مايك بومبيو، أبدى أسفه في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، لعدد القتلى من المحتجين في الحملة التي شنتها حكومة بغداد وحثه على اتخاذ تحركات فورية للتعامل مع مطالب المحتجين".

وأضافت ان "الوزير أبدى أسفه لعدد القتلى من المحتجين جراء الحملة التي تشنها حكومة العراق ولجوئها للقوة الفتاكة، فضلا عن التقارير عن خطف محتجين".

وأوضحت ان " بومبيو أكد أن المظاهرات السلمية عنصر أساسي في كل الدول الديمقراطية"، فيما أشارت إلى ان "الأخير حث عبدالمهدي على تلبية مطالب المحتجين عبر سن إصلاحات ومواجهة الفساد".

من جانبه ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، ان عبدالمهدي، تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، أكد رئيس الوزراء خلاله على الرغبة الجادة بتعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز علاقات العراق بجيرانه وأصدقائه واحترام سيادته واستقلاله، موضحا عزم الحكومة العراقية على الاستمرار بمنهجها في التعامل الإيجابي مع المظاهرات والتشديد على سلميتها وحمايتها من قبل القوات الأمنية والسعي الجاد لتحقيق المطالب وفق الدستور والقانون.

فيما جدد بومبيو، تاكيده على دعم الولايات المتحدة لرئيس الوزراء والحكومة العراقية والرغبة في تعزيز التعاون بين البلدين وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي ومساعدة العراق على تعزيز أمنه واستقراره واستقلاله وعدم التدخل بشؤونه الداخلية مشددا على حق التظاهر السلمي في ظل النظام الديمقراطي العراقي ودعم القوات الأمنية العراقية.

وكان شخصان قتلا في مدينة الناصرية أول أمس الاثنين، على يد قوات الأمن ليصل عدد القتلى إلى 300 منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع تشرين الأول الماضي، ضد الفساد السياسي والبطالة وضعف الخدمات العامة، فيما لم تنجح الحكومة في الوفاء بمطالب المحتجين من الشبان الذين لا يجد معظمهم فرصة عمل أو يشعرون بتحسن أحوالهم المعيشية حتى في أوقات السلم، وذلك بعد حروب وعقوبات استمرت عقودا.

وبحسب مراقبين فان هذه الاضطرابات تشكل أكبر التحديات وأكثرها تعقيدا بالنسبة للنظام السياسي العراقي منذ إعلان الحكومة النصر على تنظيم داعش قبل عامين.