بعد أحداث ليلة أمس وارتفاع عدد الشهداء والجرحى .. وزير الداخلية يصل النجف متأخرا

وصل وزير الداخلية ياسين الياسري، الخميس، الى محافظة النجف، وذلك بعد مواجهات مساء امس بين المتظاهرين وأصحاب "القبعات الزرق" والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 وذكر المكتب الإعلامي لوزير الداخلية، في بيان مقتضب، اليوم، 6 شباط 2020، ان "وزير الداخلية ياسين الياسري، وصل قبل قليل الى محافظة النجف، حيث كان في استقباله عدد من مسؤولي المحافظة"، مبينا ان " زيارة الياسري جاءت للاطلاع على الواقع الامني في المحافظة وما شهدته أمس من احداث ساخنة بين متظاهرين واصحاب القبعات الزرق في ساحة الصدرين بالمدينة ادت الى استشهاد واصابة عدد منهم".

وأعلن محافظ النجف، اليوم الخميس عطلة رسمية في المحافظة عدا الدوائر الامنية والخدمية، وذلك بعد الأحداث التي شهدتها النجف يوم أمس، حيث أفاد مصدر امني، بان سبعة اشخاص قتلوا واصيب 146 اخرين في ساحات التظاهر وسط النجف، بسبب مصادمات بين متظاهرين واصحاب القبعات الزرقاء، فيما أكد مصدر طبي في محافظة النجف، ارتفاع حصيلة ضحايا احداث المحافظة إلى 11 متظاهرا بينهم 5 لم يأتي احد من ذويهم للتعرف عليهم.

وأضاف المصدر ان"عدد الجرحى في مستشفى الشهداء الحكيم بلغ 36 جريحا، شهيدين اثنين وصلا الى المستشفى نفسه متأثرين بطلق ناري، أما مستشفى الصدر فاستقبل 35 جريحا وهنالك جرحى دخلوا صالة العمليات نتيجة تعرضهم لرصاص في الرأس والصدر".

من جهتها نقلت "رويترز" عن مسعفين ومصادر أمنية قولها إن " ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا في اشتباكات بمدينة النجف عقب اجتياح أنصار الصدر لمخيم احتجاج مناهض للحكومة، كما أصيب 20 شخصا على الأقل أُصيبوا بجراح في أحداث العنف".

وأوضحت المصادر الأمنية ان " أنصار الصدر، المعروفين باسم أصحاب القبعات الزرق، نظرا للقبعات الزرق التي عادة ما يضعوها على رؤوسهم، حاولوا إخلاء المنطقة من المحتجين المناهضين للحكومة الذين حاولوا بدورهم إيقافهم، ما أدى لاندلاع اشتباكات بين المجموعتين وألقى أصحاب القبعات الزرق قنابل حارقة على خيام المحتجين وسمع دوي إطلاق رصاص حي بعد ذلك بوقت قصير أدى لمقتل ثمانية أشخاص".

وندد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الذي كلف الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة جديدة، بالعنف وطالب في تغريدة على "تويتر" حكومة تصريف الأعمال بحماية المحتجين.

وكان جهاز مكافحة الارهاب، قد نفى في بيان له أمس، التدخل في حماية ساحات التظاهر، وقال في بيان، إنه "ينفي اي تحرك لقواته او تدخلها في ساحات التظاهر او الاعتصامات الشعبية في النجف او المحافظات الأخرى، كونها لا تندرج ضمن مهام الجهاز".

ودعا الجهاز، "الوكالات والمواقع الإعلامية الخبرية الرسمية والخاصة الى تحري الدقة والمصداقية في نشر أخبارها".

يذكر ان الناطق بلسان الصدر، صالح محمد العراقي، علق بخصوص ما تشهده محافظة النجف من احداث، حيث قال  في معرض رده على منشور لاحد اتباع التيار، بان ساحة الصدرين في محافظة النجف اصبحت تحت السيطرة، "لابد ان يكون لطلبة العلم الكرام، وعشائر محافظة النجف، دور لانقاذ النجف الاشرف من ايدي المخربين والمندسين بصورة سلمية، ولانهاء الايادي الخفية والخبيثة التي تريد النيل من قدسيتها".