اتفاق البريكست أمام مجلس العموم البريطاني اليوم وماي تواجه اختبارا صعبا

 

 
تواجه خطة رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي اختبارا صعبا حينما يتم طرحها للتصويت اليوم الثلاثاء
 
وبلغة الأرقام نجد أن عدد أعضاء مجلس العموم البريطاني يبلغ ستمئة وخمسين عضوا وتحتاج ماي إلى أصوات ثلاثمئة وعشرين عضوا من أجل المصادقة على خطتها ..
ويحتل حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي الصدارة في عدد المقاعد بثلاثمئة وثمانية عشر مقعدا إلا أن ذلك لا يعني أن الطريق سهل أمام خطة ماي في ظل إعلان ثلاثة وخمسين عضوا من حزب المحافظين رفضهم لخطة ماي علنيا ومطالبة ستة وعشرون عضوا بسحب الثقة عن رئيسة الوزراء البريطانية فضلا عن دعوة عشرة آخرين إلى إجراء استفتاء ثان حول البريكست .. لذا فمن المتوقع ان تحصل ماي على دعم 226 عضوا فقط من حزبها 
 
وبالنظر إلى حزب العمال ثاني أكبر حزب في مجلس العموم نجد أنه يمتلك 261 مقعدا , وأعلن عشرة أعضاء فقط التصويت لصالح خطة ماي ..
كما أعلنت أحزاب أخرى مثل الحزب الوطني الاسكتلندي والحزب الديمقراطي الوحدوي وحزب الديمقراطيين الأحرار انضمامهم لفريق الرافضين , والأحزاب الثلاثة تمتلك 58 مقعدا بمجلس العموم.
 
وفي حال تمرير خطة البريكست , تنفصل بريطانيا في الموعد المقرر نهاية مارس المقبل على أن تكون هناك فترة انتقالية حتى عام 2020 لتبقى قواعد حرية الحركة بالاتحاد الأوروبي سارية المفعول على أن يتم إنشاء منطقة للتجارة الحرة على الحدود مع أيرلندا .. كما ستبقى الترتيبات الأمنية الأوروبية في بريطانيا كما هي.
 
ويعني فشل خطة ماي في الحصول على الأصوات الكافية لتمريرها حدوث هزة كبيرة في الأوساط السياسية.. وستكون بريطانيا أمام العديد من السيناريوهات أولها إطاحة تيريزا ماي من زعامة حزب المحافظين أو دفعها للاستقالة والدعوة لانتخابات مبكرة .. كما سيكون الطريق مفتوحا لإجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد الأوروبي في ظل تأييد عدد من النواب لهذه الخطوة .. وقد تنجح تيريزا ماي في تجنب هذه التداعيات إذا أقنعت مجلس العموم والاتحاد الأوروبي بتمديد فترة التفاوض لما بعد شهر مارس المقبل.