استفتاء في كاليدونيا الجديدة بشأن الاستقلال عن فرنسا

اصطف سكان من كاليدونيا الجديدة اليوم الأحد أمام مراكز الاقتراع للمشاركة في استفتاء قد يجعل الأرخبيل الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادي أحدث دولة في العالم، في خطوة جاءت نتيجة عملية لإنهاء الاستعمار بدأت قبل 30 عاما. وهذا أول تصويت بشأن تقرير المصير تشهده أرض فرنسية منذ تصويت جيبوتي بالاستقلال عام 1977. وتشهد المنطقة توترا عميقا منذ فترة طويلة بين السكان الأصليين المؤيدين للاستقلال والمعروفين باسم الكاناك وأحفاد المستوطنين الاستعماريين الذين مازالوا موالين لباريس.

والسؤال المطروح في الاستفتاء هو "هل تريد أن تحصل كاليدونيا الجديدة على سيادة كاملة وتصبح مستقلة؟"

ولن يؤدي التصويت بالموافقة على الاستقلال إلى جرح كبرياء فرنسا فحسب ولكنه سيحرم باريس أيضا من أن يكون لها وجود في منطقة المحيطين الهندي والهادي حيث تعزز الصين وجودها. وكانت فرنسا في الماضي قوة استعمارية وصل نفوذها إلى الكاريبي وأفريقيا جنوب الصحراء والمحيط الهادي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الاسترالي أشخاصا مصطفين أمام مراكز الاقتراع، وذكر مكتب المفوض الأعلى في العاصمة نوميا أن نسبة الإقبال بلغت 42 في المئة بحلول منتصف اليوم (بالتوقيت المحلي).

ويحق التصويت لنحو 175 ألف شخص من أصل 280 ألفا يعيشون في الأرخبيل. ووفقا لاستطلاعات جرت الأسبوع الماضي من المتوقع أن تأتي نتيجة التصويت لصالح البقاء جزءا من فرنسا.

واعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة لكاليدونيا الجديدة في مايو أيار بما وصفه "بآلام الاستعمار" وأشاد بالحملة "المشرفة" التي يقودها الكاناك من أجل الاستقلال.

ويعتمد اقتصاد كاليدونيا الجديدة على مساعدات سنوية فرنسية قيمتها 1.3 مليار يورو (1.48 مليار دولار)، وكذلك على معدن النيكل الذي يشكل إنتاجها منه ربع الانتاج العالمي وعلى السياحة.

وتتمتع كاليدونيا الجديدة بالفعل بقدر كبير من الحكم الذاتي ولكنها تعتمد بشكل كبير على فرنسا في أمور مثل الدفاع والتعليم.

تبعد كاليدونيا الجديدة، التي اكتشفها المستكشف البريطاني جيمس كوك، أكثر من 16700 كيلومتر عن فرنسا وأصبحت مستعمرة فرنسية عام 1853.