انتصار جديد للأسد.. وخبراء الكيماوي جمعوا عينات من دوما

 بدأ مقاتلو المعارضة، السبت، في الانسحاب من جيب يقع شمال شرقي دمشق، حيث سيتوجهون إلى شمال البلاد وذلك في اتفاق استسلام يمثل انتصارا جديدا لرئيس النظام بشار الأسد، في وقت أعلنت فيه منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أن خبراءها جمعوا عينات من موقع هجوم كيماوي في دوما.
وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية زيارة المفتشين لدوما، للتحقيق في الهجوم الكيماوي الذي أسفر عن مقتل العشرات، مشيرة إلى أن خبراءها جمعوا عينات من موقع الهجوم المزعوم. 

وقالت المنظمة، في بيان، إن بعثة تقصي الحقائق التابعة لها زارت دوما "اليوم لجمع عينات للتحليل بما يتصل بالشبهات باستخدام أسلحة كيمياوية في 7 أبريل 2018. إن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ستقيم الوضع وتنظر في خطوات لاحقة بما يشمل زيارة أخرى محتملة إلى دوما".

واتهمت فرنسا والولايات المتحدة روسيا بإعاقة الوصول إلى الموقع الذي تقول وكالات الإغاثة الطبية، إنه شهد مقتل العشرات من الأشخاص. وتقول روسيا ودمشق إن الهجوم المزعوم بالغاز، الذي أدى إلى شن هجمات غربية على سوريا، ملفق.

انتصار جديد للأسد
وفي سياق منفصل، ذكر تلفزيون النظام السوري أنه من المتوقع خروج 3200 مسلح وعائلاتهم السبت، من القلمون الشرقي استعدادا لنقلهم إلى إدلب وجرابلس اللتين تسيطر عليهما المعارضة قرب الحدود مع تركيا.

وقال متحدث باسم إحدى جماعات المعارضة في القلمون الشرقي إن المقاتلين وافقوا على الانسحاب بعد مقتل ستة أشخاص في قصف روسي مكثف لمناطق قريبة من بلدة الرحيبة الأسبوع الماضي.

وأوضح سيد سيف، من كتائب الشهيد أحمد عبده، أن هذا الأمر "جعل فصائل الجيش الحر تجلس على طاولة المفاوضات مع الجانب الروسي وتم التوصل إلى اتفاقية أهم بنودها تسليم السلاح الثقيل وخروج المقاتلين إلى مناطق الشمال".

وغادرت أول قافلة مؤلفة من عشر حافلات الرحيبة وتخضع للتفتيش في منطقة قريبة قبل أن تكمل طريقها إلى الشمال. وسيستعيد النظام السوري بهذا الانسحاب السيطرة على جيب القلمون الشرقي، الذي يبعد عن العاصمة دمشق، مسافة 40 كيلومترا.

ويسعى الأسد المدعوم من روسيا وإيران إلى استعادة السيطرة على آخر معاقل المعارضة القريبة من دمشق، مستغلا هزيمة مسلحيها في الغوطة الشرقية التي كانت آخر معقل كبير لهم قرب العاصمة.