التحالف بقيادة السعودية يتدخل ضد الانفصاليين بعد سيطرتهم على عدن

تدخل التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الأحد في عدن دعما للحكومة اليمنية بعد أن سيطر الانفصاليون الجنوبيون بشكل فعلي على المدينة الساحلية الواقعة بجنوب البلاد مما أدى إلى تصدع تحالف يركز على قتال حركة الحوثي المتحالفة مع إيران.

ونقل التلفزيون الرسمي السعودي عن بيان أن التحالف "استهدف إحدى المناطق التي تشكل تهديدا مباشرا لأحد المواقع المهمة للحكومة الشرعية اليمنية" في إشارة إلى حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تتخذ من عدن مقرا مؤقتا لها ولكن دون تحديد الموقع المستهدف ولا طبيعة الضربة. وقال "ستكون هذه العملية الأولى وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان قوات التحالف".

وأضاف "لا تزال الفرصة سانحة للمجلس الانتقالي للانسحاب الفوري".

وكان التحالف قد هدد بالقيام بعمل عسكري إن لم ينسحب الانفصاليون من معسكرات الجيش التابعة للحكومة والتي سيطروا عليها أمس السبت في مدينة عدن وأوقفوا القتال.

وللانفصاليين الذين تدعمهم دولة الإمارات برنامج يتعارض مع حكومة هادي فيما يتعلق بمستقبل اليمن ولكنهم شكلوا جزءا أساسيا في التحالف السني الذي تدخل في اليمن في 2015 ضد الحوثيين بعد إطاحتهم بهادي من السلطة في العاصمة صنعاء أواخر 2014.

وأدت أعمال العنف إلى تعقيد جهود الأمم المتحدة الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات والتي قتلت عشرات الآلاف ودفعت أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى شفا المجاعة.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على القواعد العسكرية الحكومية وحاصرت قصر الرئاسة شبه الخاوي بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن تسعة قتلى من المدنيين ومحاصرة آخرين في ديارهم دون إمدادات مياه تذكر.

وبعد التحذير الذي وجهه التحالف وافق المجلس الانتقالي الجنوبي على وقف إطلاق النار. وقال سكان إن المنطقة لم تشهد اشتباكات بين الانفصاليين وقوات الحكومة منذ الليلة السابقة.

ودعت الإمارات إلى الهدوء. والإمارات عضو أساسي في التحالف وقامت بتسليح وتدريب آلاف الانفصاليين الجنوبيين. وقالت السعودية إنها ستعقد اجتماعا طارئا في المملكة بهدف استعادة النظام. وطلبت حكومة هادي من الإمارات التوقف عن دعم القوات الجنوبية.