القمة الأفريقية تقرر إعلان 2018 عاما لمكافحة الفساد فى إفريقيا

تقرر إعلان الاتحاد الإفريقى خلال مؤتمر القمة الأفريقية الثلاثين الذى يبدأ فعالياته غدا الأحد على مستوى رؤساء الدول والحكومات فى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا 2018 عاما لمكافحة الفساد فى إفريقيا.

وتعقد هذه القمة تحت شعار "الانتصار فى معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول أفريقيا"، والذى يعد موضوع القمة الرئيسى، أخذاً فى الاعتبار ما تحتله مكافحة الفساد من أهمية لدى الكثير من الدول الافريقية التى تسعى للتصدى لهذه الآفة من أجل تحقيق تطلعات شعوبها فى العيش الكريم.

وذكرت مصادر الاتحاد الإفريقى أن هذا القرار يأتى تنفيذا للإعلان الصادر عن الدورة الـ29 لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات الأفارقة خلال يناير 2017 .

ومن المقرر إن يعمل الاتحاد الإفريقى -تحت إشراف مجلسه الاستشارى حول الفساد، وبمشاركة هياكله والدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإفريقية ومنظمات المجتمع المدني، فى تنفيذ مهمة تهدف لمعالجة الحاجة الماسة لاحتواء الفساد الذى يعد آفة مجتمعية كبيرة تسبب انتكاسات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للقارة.

وأشارت المصادر إلى ان الاتحاد الإفريقى يرى أن "الفساد ما يزال يعرقل الجهود الرامية للارتقاء بالحكامة الديمقراطية، والتحول الاجتماعى والاقتصادى والسلام والأمن وتكريس حقوق الإنسان بالدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى".

واعتبر الاتحاد أن القارة شهدت نموا اجتماعيا واقتصاديا مضطردا خلال العقدين الماضيين، إلا أن كثيرين من مواطنى الدول الافريقية شعروا بالاحباط ازاء ما أحدثه الفساد من فوارق اقتصادية ومظالم اجتماعية، كما أنهم يتطلعون إلى مستقبل مستدام يخدم الجميع.

وأشارت المصادر إلى أن الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والاتحاد الإفريقى تبنت عدة أدوات تنظيمية وشكلت مؤسسات مختلفة لمكافحة الفساد فى إفريقيا، أبرزها اتفاقية الاتحاد الإفريقى حول منع ومكافحة الفساد التى تم تبنيها سنة 2003 .

كما تبنى الاتحاد الإفريقى أدوات أخرى تهدف لترسيخ ثقافة الديمقراطية وضمان الحكم الرشيد وسلطة القانون، تكميلا للاتفاقية المشار إليها.

وبعد مرور 15 سنة على تبنى اتفاقية الاتحاد الإفريقى حول منع مكافحة الفساد، يتيح إعلان 2018 سنة لمكافحة الفساد وإطلاقها فرصة مناسبة للبناء على التقدم المنجز حتى الآن وتقييم الاحتياجات والتفكير فى استراتيجيات جديدة من شأنها معالجة تحديات الفساد الجديدة.