المحكمة الاتحادية تنظر في الخلاف بشأن تعريف الكتلة الأكبر

ذكرت مصادر برلمانية أن الخلاف بشأن تعريف "الكتلة النيابية الأكبر" تسبب في رفع جلسة مجلس النواب الأولى وتأجيلها إلى صباح اليوم الثلاثاء.

 وأوضحت أنه وبعد بدء الجلسة صباح أمس الاثنين، 3 أيلول، انسحب نواب كتلتي دولة القانون والفتح إضافة لنواب الحزبين الكورديين الديمقراطي والاتحاد الوطني، وفشل البرلمان في انتخاب رئيس له ونائبين كما نص نظامه الداخلي، في ظل تنافس الكتل السياسية التي تزعم كل منها الحصول على الأغلبية البرلمانية التي تمتلك الحق في تشكيل الحكومة الجديدة.

وقد أعلنت عدة كتل نيابية من أبرزها سائرون بزعامة مقتدى الصدر والنصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، عشية انعقاد الجلسة الأولى تشكيل تحالف "الإصلاح والإعمار" وقالوا إنه سيمنحهم أغلبية في البرلمان بنحو 180 نائبا، وبعدها بساعات رد تكتل منافس بقيادة رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالقول إنهما شكلا تحالفا سيكون التكتل الأكبر بنحو 145 نائبا.

لكن الخلاف الذي وقع خلال الجلسة الأولى يكمن بشأن كيفية احتساب عدد أعضاء الكتلة الأكبر، فالمعسكر الأول يرى أن عدد الأعضاء يعتمد على الأسماء التي فازت في الانتخابات ضمن القائمة الانتخابية بغض النظر عن انسحاب بعض منهم لاحقا، فيما يصر المعسكر المنافس على ضرورة احتساب النواب الفعليين المنضوين داخل تحالف الكتلة الأكبر وأن يتم اعتماد تواقيعهم الشخصية على وثيقة تشكيل التكتل الأكبر.

وخلال الساعات التي سبقت عقد جلسة البرلمان الأولى شهدت بعض التحالفات انفراطا في عقدها وخاصة "النصر" الذي انسحب منه مستشار الأمن الوطني المقال فالح الفياض وبعض من مؤيديه وانضموا الى المعسكر المنافس.

كما أفادت مصادر أن ائتلاف الوطنية بقيادة إياد علاوي وتحالف القرار بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي شهدا أيضا بعض الانسحابات باتجاه تكتل العامري-المالكي.

من جانبه أكد الخبير القانوني علي الرفيعي، ان الدستور العراقي أو النظام الداخلي لمجلس النواب لم يخض كثيرا في تفاصيل تعريف الكتلة الأكبر، وأضاف أن "الدستور ذكر فقط أن الكتلة الأكبر عددا هي من تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة".

وتوقع الرفيعي، أن "ترد المحكمة الاتحادية على الاستفسار الذي أرسل لها، بالطلب من الطرفين المتنافسين إرسال قائمة بأسماء النواب المنضمين وتواقيعهم الحقيقية لحسم الخلاف".

لكن رد المحكمة الاتحادية ربما لن ينهي الخلاف بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للرفيعي الذي يرى أن المحكمة ستصدر رأيا وليس قرارا، وبالتالي فإنه لن يكون ملزما للأطراف المتخاصمة.

وأشار إلى أنه بإمكان الطرف المتضرر من رأي المحكمة الاتحادية رفع دعوى لذات المحكمة يطالب فيها بإصدار قرار بشأن الخلاف وحين ذلك الوقت يكون القرار ملزما وباتا وغير قابل للطعن.

جدير بالذكر أن المحكمة الاتحادية أصدرت في عام 2010 قرارا لفض الخلاف بشأن تعريف الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة وذكرت في حينه أنها الكتلة التي تشكل داخل البرلمان وليس بالضرورة الفائزة في الانتخابات، وقد اتخذت المحكمة قرارها هذا بعد حصول خلاف بين الكتلة الفائزة في انتخابات 2010 وهي ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بعد أن حصلت على 91 مقعدا، فيما حصلت قائمة دولة القانون بقيادة نوري المالكي على 89 مقعدا، حيث تمكن ائتلاف دولة القانون حينها من تشكيل الحكومة بعد تحالفه مع قوى شيعية مختلفة وشكل التحالف الوطني الذي جمع نحو 140 نائبا.