الجسور المؤقتة في الموصل حلول لا تأتي ثمارها

بينما تسعى السلطات الامنية لتسهيل حركة التنقل بين جانبي الموصل، التي يسكنها نحو مليوني شخص، تقول السلطات الحكومية المسؤولة عن اعادة اعمار الجسور ان الامر ليس بالهين. فيما يرى سكان محليون ان الحلول الترقيعية لا تأتي ثمارها ولا تفي بالغرض.

حيث ان على السكان المتنقلين بين الجانبين وحتى الاخرين الذين يتنقلون داخل احد الجواب الانتظار طويلا، ضمن طوابير من السيارات وفي طرق متعرجة او جسور متحركة للعبور نحو وجهتهم.

في الطريق من الايمن الى الايسر هناك جسرين يعملان، الاول هو الجسر الرابع، وقد يكون حاله افضل من الجسر الخامس الذي يعتبر جميعه عائم.

الجسران يربطان الايسر بالايمن، وهما خط النقل الوحيد للموظفين والطلبة وحتى الناس العاديين، فيما داخل الجانب الايسر لا تزال جسور الزهور والسكر مهدمة، ويسلك الاهالي طرقا تم انشاؤها بعد الحرب، متعرجة وصغيرة.

ويقول قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري ان "الجسور والطرق المؤقتة نحن نعرف انها سيئة ولكن بناء الجسور الرئيسية يتأخر وصعب للغاية"، مبينا ان "قيادة العمليات تحاول تنظيم سير العبور، حيث خصصت ساعتين في الصباح للتنقل من الجانب الايمن الى الايسر حتى يستطيع الطلبة والموظفين من الوصول الى الجانب الايسر الذي يضم جميع الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية".

وبين ان "تلك الامور حلول ترقيعية ويقع على عاتق مديرية الطرق والجسور، انجاز تلك الامور بالوقت والجهد الممكنيين".

اما مديرية الطرق والجسور، فتؤكد ان عملية اعادة اعمار جسور المدينة الرئيسية ليست بالعملية السهلة ويتطلب الكثير من الوقت والفحوصات.

وقال مسؤول الاعلام في المديرية مروان عبدالرزاق ، ان "الجسور تحتاج الى وقت وجهد اضافي وفحوصات ويجب ان تكون ضمن المستوى المطلوب لوقت بعيد الامد، لان فيها حياة الكثير من الناس الذي يعبورنها، لذلك فأن تأخير اعمار الجسور وافتتاحه يتطلب وقت كبير".

وانجز اعمار الجسر العتيق في الموصل او كما يعرف بالجسر الاولى، لكنه هو الاخر جسرا ليس متينا من الجسور الكونكريتية اذا انه يعد واحدا من اقدم جسور الموصل، وانشأ عندما كان سكان المدينة اقل بكثير من الوقت الحاضر، كما انه حديدي ويلامس نهر دجلة ما يعني امكانية ان يغرق في حال ارتفع منسوب المياه بشكل كبير.

ويقول الناشط سعد عامر ، ان "الجسور اصبحت مأساة للموصليين، حيث ان التنقل فيهما كارثة، وعملية اعادة الاعمار بطيئة، والزحامات الخانقة تأخر الجميع عن اعمالهم وارتباطاتهم".

وبين عامر ان "عمليات الفساد، كبير في بناء الجسور وواضحة، كما ان لا مبالاة مسؤولي الموصل الحكوميين لانهم يعبرون الجانبين لغرض التصوير ليس الا، وسياراتهم العسكرية، تفسح لهم المجال للمرور مع توقف حركة السيارات المدنية اجباريا لعبورهم".