البصرة تطعن بقانون الموازنة وتُهدِّد بالشروع في إجراءات تشكيل الإقليم

قدّم مجلس محافظة البصرة طعوناً تخص قانون الموازنة العامة لسنة 2019 والاتفاقية الثنائية بين العراق والأردن إلى المحكمة الاتحادية، وكتب في لائحته المقدمة أن الحكومة ارتكبت عدة مخالفات في مشروع القانون الموازنة. وتضمنت القائمة، الطعن بتخفيض في نسبة مخصصات البترودولار، والاتفاقية أو مذكرة التفاهم الموقعة بين الأردن والعراق.

ويقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة أحمد عبد الحسين“حكومة البصرة المحلية استشعرت بغبن وظلم كبيرين جراء قلة تخصيصاتها المالية في قانون الموازنة”، مضيفا أن “أكثر من 86 % من قيمة الموازنة العامة كالنفط والضرائب والرسوم وموارد المنافذ الحدودية تأتي من محافظة البصرة”.
ويوضح أن “التخصيصات المالية للبصرة لا تساوي واحداً ونصفاً بالمئة من أصل الموازنة العامة التي تقدر بـ(133 تريليون دينار) أي أن البصرة لم تحصل سوى على تريليون وست مئة مليار دينار”، كاشفا عن “تقديم محافظة البصرة ومجلسها طعنا بقانون الموازنة الاتحادية قبل أسبوع تقريبا”.
وكان مجلس محافظة البصرة قد كشف  في الحادي عشر من الشهر الجاري عن نيته تقديم طعن على قانون الموازنة العامة أمام المحكمة الاتحادية على مواد وفقرات في الموازنة متعلقة بمخصصات البتر ودولار وتنمية الأقاليم.
وأشار عبد الحسين الى أن “الطعن الأول شمل مادة واحدة في قانون الموازنة التي خفضت تخصيصات البترودولار إلى 5%”، منوهاً إلى أن “هناك إشكاليات كثيرة في قانون الموازنة تتمثل في حصة المحافظة من الموازنة وكذلك المنافذ الحدودية لكن لم نقدم طعنا بشأنها”.
ويوضح عضو مجلس المحافظة انه “بتطبيق الـ5% ستكون تخصيصات البصرة لا تقل عن أربعة تريليونات دينار، لكننا وجدنا هناك مخالفة في قانون الموازنة العامة التي خصصت مبلغاً قدره ست مئة وتسعة وستون مليار دينار” فقط، مؤكداً أن “هذا الاختلاف في الأرقام هو تناقض واضح في قانون الموازنة العامة”.
ويشير إلى أن “هذه الأدلة واضحة أمام المحكمة الاتحادية ولا تحتاج إلى دليل آخر يؤكد وجود مخالفات في قانون الموازنة العامة التي صوّت عليها مجلس النواب”.
ويضيف عضو مجلس محافظة البصرة أن مجلسه “قدم طعنا آخر بمذكرة التفاهم القائمة بين الأردن والعراق بشأن رفع التعرفة الكمركية عن 400 مادة”، لافتا الى أن “هذه الإجراءات والتسهيلات ستضر موانئ ومنافذها الحدودية”.
ودعا عضو مجلس محافظة البصرة إلى “احتساب الواردات الداخلة عبر منافذ البصرة قبل توقيع مذكرة التفاهم مع الأردن ومقارنتها بحجم الواردات في الوقت الحالي”، مؤكدا أن “الكثير من التجار بدأوا يدخلون بضائعهم عبر منفذ طريبيل الحدودي”.
ويكشف عضو محافظة البصرة أن “الحكومة المحلية هددت في الاجتماعات التي جمعتها باللجنة المالية النيابية والحكومة بتشكيل إقليم البصرة في حال استمرار هذا الظلم تجاه المحافظة”، معتقداً ان “الحكومة تتجه نحو المركزية ولم تتبع نظام اللامركزية المنصوص عليه في الدستور”.
واستضافت اللجنة المالية في مجلس النواب أثناء مراجعتها قانون الموازنة العامة حكومة البصرة المحلية في ثلاثة اجتماعات وجرى حديث خلالها بموضوعات بشأن تقريب وجهات النظر بما يخص أموال البتر ودولار.
ويلفت إلى ان “الموازنة الاستثمارية بلغت 33 تريليون دينار حصة كل المحافظات الخمس عشرة هي ثلاثة تريليونات، أما الوزارات الاتحادية فحصتها ثلاثون تريليون دينار”، معتبرا ان “التوجه والعقلية التي صممت قانون الموازنة عقلية مركزية”.
ويشير إلى أن “الحكومة وفقاً لهذا التصرف ستدفع الكثير من المحافظات من ضمنها البصرة إلى إعلان أقاليمها”.