العرب الدولية: حكومة الطوارئ آخر خيارات العبادي بعد الانسداد السياسي

قالت صحيفة العرب اللندنية إنه لم يعد أمام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، سوى الدفع نحو حكومة طوارئ، لضمان البقاء في منصبه، بعد انتهاء ولايته الدستورية مع انتخاب برلمان جديد، في ظل تراجع حظوظ ترشيحه لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن احتجاجات البصرة وجهت ضربة مؤثرة للنفوذ الإيراني في العراق، عندما أحرق المتظاهرون معظم رموزه في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط. لكن جلسة البرلمان الطارئة، التي عقدت السبت لمناقشة سبل الاستجابة لمطالب المحتجين، أظهرت حجم الأضرار السياسية التي لحقت بالعبادي ومشروعه لنيل الولاية الثانية.

وقال نواب شاركوا في الجلسة الطارئة إن “العبادي بدا وكأنه غير مكترث بأحداث البصرة، وتطوراتها”، التي تمثلت في إحراق المحتجين مقرات عدد من الأحزاب الصديقة لإيران، بل وأحرقوا القنصلية الإيرانية نفسها.

وعلى ما يبدو، فإن ضمان العبادي الدعم الأميركي لمشروع الولاية الثانية والاعتماد بشكل كلي عليه، أغضب حليفه الرئيسي مقتدى الصدر، الذي يصارع ضغوطا إيرانية هائلة لسحب تأييده المفتوح لرئيس الوزراء العراقي.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن الصدر قد دفع العبادي إلى أن يواجه خصومه في المعسكر الآخر الموالي تماما لإيران وحيدا. وقال في تصريح لـ”العرب”، “كما يبدو فإن الأطراف كلها قد وجدت في العبادي كبش الفداء المناسب للتضحية به“.

والتقط الائتلاف المدعوم من إيران الإشارة الصدرية سريعا، وزاد من زخمها بدفع وسائل الإعلام الموالية له إلى التركيز عليها.

وتقول الصحيفة أن أنباء تتسرب عن الفريق القريب من رئيس الوزراء باستعداد الولايات المتحدة لدعم حكومة طوارئ بقيادة العبادي، تعمل بصلاحيات كاملة لتلبية مطالب المحتجين.

غير أن العبادي وقد صار على ثقة من وعود الأميركان الخفية، يراهن على حكومة طوارئ لا تنهي أزمة البصرة بقدر ما تنهي أزمته، على الأقل مؤقتا.

وتكمن المشكلة المعقدة التي سيواجهها العبادي في أن أحدا لن يقف وراء لجوئه إلى إعلان الطوارئ.