العراقيون يتفاعلون مع ملعب كربلاء على طريقتهم الخاصة!

ابتعد العراقيون من جمهور مواقع التواصل الاجتماعي عن ألوان الجدل السياسي والديني والاعلامي، حول ضجة ملعب كربلاء وما رافقه من حديث أمعن في مناقشة الموضوع بأدوات القدسية والحريات، واختاروا أساليب أخرى للتفاعل مع الأمر على طريقتهم الخاصة.

ففي الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الجدال بين سياسيين ورجال دين من جهة، وحقوقيين واعلاميين وناشطين في مجال الحريات من جهة أخرى، اتجه التفاعل الشعبي مع القضية إلى سلوك مختلف، وبمساحة بعيدة عن ماسبق، فذهبوا إلى “ساحة السخرية” واحراج السياسيين وأصحاب الشأن من مسؤولين ورجال دين، وتذكيرهم بظواهر سلبية في “المحافظات المقدسة” تسيء إلى الانسان، إن لم تكن تدينهم بشكل مباشر فهم على الأقل قد صمتوا عنها ولم تثرهم بقدر ما فعل الحفل الراقص والعزف الموسيقي على ستاد كربلاء.

ورصدت البغدادية العديد من التعليقات والردود الشعبية الصادرة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، على تصريحات شخصيات سياسية ودينية أدانت الفقرات التي رافقت حفل الافتتاح مع دعوات إلى دعم حفل الافتتاح في المباراة المنتخب الوطني ضمن البطولة أمام فلسطين مساء اليوم الجمعة 

 

بعيداً عن حديث

وجاءت معظم التعليقات مذكرةً الشخصية السياسية او الدينية بمشاهد “انتشار الاطفال والنساء المتسولين المترامين قرب مراقد الائمة الذين عرف عنهم عدم كنز الاموال وتقديم الفقراء على انفسهم”، متسائلين: “الا تعتبر هذه المشاهد منتهكة للقدسية؟”.

وسخرت تعليقات اخرى من الموقف داعين إلى “تكلف قراء العزاء الحسيني (رواديد وملايات) لاحياء حفلات افتتاح البطولات الدولية في الملعب بالمرات القادمة”.

فيما جاءت تعليقات اخرى على الصفحات الشخصية لسياسيين واعضاء مجالس محافظات ذكرتهم بمواقف “مشبوهة” سابقة ومايدور حولهم من ملفات فساد، حيث تفاعل عدد من مستخدمي التواصل الاجتماعي مع تعليق على صفحة النائب السابق عن دولة القانون زينب البصري، لاحد الاشخاص الذين شاركوا في حملتها الانتخابية وحصد اعجاب الكثير، الذي انتقد موقفها من الحفل في مقابل عدم تسليمه أجور مهمة كلفته بها خلال الانتخابات تبلغ 500 الف دينار، متهماً إياها بـ “سرقة مستحقاته”.