العراق.. ركود أسواق الماشية لم ينشطها عيد الأضحى

تعاني أسواق الماشية في العراق، حالة ركود في حركة البيع، لم ينجح عيد الأضحى في تنشطيها، جراء سوء الوضع الاقتصادي وعدم توفر السيولة لدى المواطنين، نتيجة الحرب عل تنظيم "داعش".

وداخل سوق لبيع الأضاحي أقيم شرقي العاصمة بغداد، قال حاسي عدنان التميمي، وهو بائع ماشية، في تصريح صحفي، إن أسعار الأضاحي آخذة في الارتفاع، بينما القوة الشرائية للمواطنين ضعيفة. 

وأضاف، أن أسعار الماشية في السوق، تتراوح بين 300 إلى 400 دولار فقط، بينما تصل أسعار الأبقار في أسواق المدينة إلى 1000 و1200 دولار. 

وقال التميمي إن "الزيادة في أسعار الأضاحي، تعود إلى الحظر الذي فرضته الحكومة على واردات اللحوم الحمراء من الخارج، مؤخراً". 

أربيل وزيادة الطلب

في سوق الماشية، الذي أقيم حول مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، تكثر أنواع وأعداد الماشية المعروضة، بينما تورد المزيد منها لعرضها للبيع قبيل العيد.

وقال نور الدين سورجي، وهو أحد تجار الماشية في السوق هناك، في تصريح صحفي: "مع اقتراب عطلة العيد، بدأت تورد المزيد من الأغنام والماعز إلى السوق"، مشيراً أن "السوق ستستمر بهذه الحال حتى اليوم الرابع من العيد".

وأضاف سورجي أن "هناك طلب كبير على الماشية في أربيل. نتوقع أن يزداد الطلب مع اقتراب العيد خلال أيام الجمعة والسبت، وحتى أيام العيد". 

وأوضح أن أسعار بيع العجول والأبقار، تترواح ما بين 1100 و1700 دولار، بينما تتراوح أسعار الخراف والأغنام والماعز بين 150 إلى 300 دولار.

ولفت إلى وجود القليل من الإبل للبيع أيضاً، وهي بسعر يصل إلى حوالي 2000 دولار. 

وأشار سورجي، إلى وجود الكثير من الأضاحي المستوردة من خارج العراق، وبينها جورجيا وتركيا وسوريا، وسعرها أقل، ولذلك عليها طلب أكثر من المعروض المحلي. 

كركوك وتوقعات بزيادة الطلب

في سوق بيع الأضاحي بالقرب من بلدة تازه خورماتو بمحافظة كركوك، تباع الماشية من الأضاحي بين 150 و400 دولاراً، فيما تباع العجول والأبقار ما بين 900 و2000 دولار. 

ويقول طه سيفات، مستورد أضاحي من كركوك، إن الأسعار هذا العام أعلى من العام الماضي، لذلك يختار الناس الأضحية بما يتوافق مع قدرتهم المالية. 

من جهته، قال بائع الأضاحي في سوق المواشي، قاسم أحمد: "بدأنا البيع بشكل جيد، ونتوقع أن يزداد الطلب تدريجياً مع اقتراب عيد الأضحى"، وبيَّن أحمد، أنه في يوم واحد فقط، اشترى 20 شخصاً منه أضاحي للعيد.

‎وتعاني أغلب محافظات العراق من ارتفاع نسبة البطالة، ونقص شديد في الخدمات الأساسية، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر.

وبعد أكثر من 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، استعادة كامل أراضيه من قبضة "داعش"، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.

وما يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجياً لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.