الأمم المتحدة: تهديد داعش يزداد

 

اعلنت الامم المتحدة  انه على الرغم من انخفاض عدد الھجمات الدولیة التي یقف خلفھا ما یسمى تنظیم الدولة الاسلامیة (داعش) في العام الماضي فان التھدید لایزال في تزاید من خلال عودة المقاتلین الارھابیین الاجانب او اعادة توطینھم او اطلاق سراحھم مؤكدة استمرارھا بدعم الجھود الوطنیة للتصدي له.
جاء ذلك في كلمة القاھا مساعد الامین العام لمكتب الامم المتحدة لمكافحة الارھاب فلادیمیر فورنوكوف امام مجلس الامن حول "تقریر الامین العام الثامن عن التھدید الذي یشكلھ تنظیم (داعش) الإرھابي على السلم والامن الدولي وجھود الامم المتحدة الداعمة للدول الاعضاء في مواجھة ھذا التھدید المستمر لتنظیم داعش كمنظمة عالمیة ذات قیادة مركزیة". 
واكد فورنوكوف ان تنظیم (داعش) ما زال یتطور الى شبكة سریة بقصد تقویض اي شكل من اشكال الاستقرار حیث تحتفظ القیادة المركزیة بالنفوذ وتحافظ على النیة في تولید ھجمات موجھة دولیا.
وفیما یتعلق بالقوة المالیة ل(داعش) اوضح فورنوكوف انھ على الرغم من فقدان الایرادات فانھ یمكن للمجموعة المحافظة على عملیاتھا من خلال الاحتیاطیات او الاستثمارات في الشركات التي یمكن الوصول الیھا والتي تتراوح بین 50 ملیون دولار الى 300 ملیون دولار.
وقال إن التھدید المتبقي للمجموعة في العراق ینبعث من بقایا الجماعة المحلیة ومن المقاتلین الذین یعبرون الحدود من سوریا لافتا الى انه في لیبیا تمكن التنظیم من استھداف مراكز الشرطة والمنشآت النفطیة.
وفي اوروبا ذكر فورونوكوف ان الانباء تشیر الى ان حوالي 1000 مقاتل ارھابي اجنبي قد سافروا من غرب البلقان الى مناطق النزاع في العراق وسوریا وان تنظیم (داعش) مسؤول ایضا عن السیطرة على بعض معسكرات التدریب في افغانستان منوھا الى الدور المتزاید للنساء والشباب في العملیات الارھابیة بجنوب شرق آسیا.
وشدد على اھمیة معالجة تدفق المقاتلین الارھابیین الاجانب بمن فیھم العائدون بتفعیل مختلف أدوات مكافحة الارھاب وتنظیم مناسبات اقلیمیة بشأن مكافحة ومنع الارھاب.
من جانبھا قالت المدیرة التنفیذیة للمدیریة التنفیذیة للجنة مكافحة الارھاب میشیل كونینكس انھ "على الرغم من تضاؤل سیطرة تنظیم (داعش) على المناطق التي زودت بھا من قبل بموارد غیر مسبوقة وبقاعدة لشن ھجمات فانھ لا تزال ھناك تحدیات معقدة".
واضافت كونینكس ان التغییر الجذري في ظروف المجموعة ادى الى تحویلھا الى شبكة سریة اكثر تركیزا في العراق وسوریا واماكن اخرى ومع ذلك احتفظت (داعش) بشبكاتھا العالمیة وھي الیوم واحدة من الجماعات الارھابیة الدولیة التي من المرجح ان تقوم بھجوم واسع النطاق.
واوضحت ان الارث الھدام ل(داعش) في العراق وسوریا یتجلى في ملایین النازحین الذین یعیشون في ظروف قاسیة داخل المخیمات.
وقالت إن "إعادة بناء الھیاكل والمجتمعات من خلال نظام شامل للعدالة الجنائیة ھو استثمار طویل الاجل لا یمكن أن ینجح إلا من خلال المشاركة المستمرة للفاعلین المحلیین والوطنیین والإقلیمیین والدولیین".
وأكدت أنھ لكي تتمكن الدول من تعزیز العدالة والمساءلة فإن جمع الأدلة وحفظھا واستخدامھا أمر أساسي لاسیما وانھ في الحالات التي لا یستطیع فیھا مسؤولو العدالة الجنائیة العمل في ظروف شدیدة الخطورة فانھ یمكن للجیش أن یقوم بدور حاسم.
واشارت الى انھ بإمكان الحكومات إنشاء ھیئات خاصة للتحقیق والادعاء لدعم جھود العدالة الجنائیة مرحبة بانشاء فریق التحقیق التابع للأمم المتحدة لتعزیز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل (داعش).