الأيزيديون يستعدون للأحتفال بعيد الصوم “ايزي”

بغداد/البغدادية…يستعد الايزيديون للاحتفال بعيد الصوم "ايزي"، حيث يعتبر الصوم لديهم من العبادات العظيمة، فهم يمارسونه منذ القدم، ويعتقدون بأن الصوم عن الطعام والشراب وغيرها ينقذ البشر من الكوارث . 
وقالت الناشطة أديبة مراد، أن "الصيام يعتبر كفارة عن الذنوب والخطايا، لذلك نحرص على الصيام منذ القدم كنوع من العبادة وتطهير الروح". 
واضافت انه "خلال هذه الايام نجتمع في البيوت ونستعد للعيد حيث نقوم بصنع المعجنات بما في ذلك ( الكليجة ) كما نقوم بوضع برنامج ليوم العيد والتي تتضمن الاكلات وتبادل الزيارات". 
واكدت انه "خلال هذه الايام تزدحم الأسواق عندنا، حيث الجميع يشترون إحتياجات العيد من ملابس وجرزات وحلويات وغيرها". 
فيما قال الناشط الايزيدي كاوة عيدو ختاري، أن "الأيزيديين يصومون ثلاثة ايام وهي أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس فيما يعتبر الجمعة عيدا لهم"، موضحا ان "عيد الصوم هذا يعتبر من أهم الأعياد لدى الايزيديين، وهناك طقوس خاصة بالعيد زيارة معبد لالش ويحضر هذه المراسيم بابا شيخ و اغضاء المجلس الروحاني الايزيدي". 
واكد ختاري انهم "يدعون الى السلام في معابدهم لكل الاديان كما يدعون للايزيدية بالعيش بالسلام والامان وان يعم الامن والامان على بلدهم"، لافتا انه "خلال يوم العيد نتبادل الزيارات مع الاهل والأقارب والجيران والأصدقاء، لنتبادل التهاني والتبريكات بمناسبة حلول العيد". 
فيما تحدث مواطنون ايزيدون عن "عمل أكلة خاصة في صباح العيد يتوزع على المعايدين يسمى بالصمات والتي توزع في لالش بمناسبة العيد".
وقالوا، ان "الايزيديين كلهم يشاركون الاعياد في المعابد المنتشرة في الاقضية والنواحي والقرى، حيث يمارسون طقوسهم الدينية في تلك المعابد". 
هذا ويعتبر الأيزيديين من مكونات نينوى الاصيلة، فقد عرفوا بمحبتهم لمن حولهم ورفضهم للعنف، فهم مسالمون ينشدون الأمان والاستقرار، لكنهم تعرضوا خلال سيطرة داعش على الموصل وأجزاء من نينوى إلى جرائم بشعة يندى لها جبين الأنسانية، كعمليات القتل والذبح والأغتصاب وسبي النساء، ناهيك عن تدمير معابدهم ومزاراتهم وكذلك قراهم ونهب خيراتهم، فيما لا تزال الكثير من النساء الأيزيديات وحتى الرجال في عداد المفقودين والذين وقعوا اسرى بيد عصابات داعش.