8 دول تتصارع على ثروة الغاز بالبحر المتوسط وحروب في الافق

أظهرت الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز في شرق البحر المتوسط، ثروة غازية كبيرة تكفي لإحداث نقلة نوعية لاقتصادات 7 دول عربية وآسيوية وأوروبية، تجعل من تركيا مركزا للطاقة العالمية، لكن هناك مخاوف عميقة من تصاعد حرب خفية بين دول المنطقة.

 وتقدر دورية "جيولوجيكال سيرفي" الأميركية أن منطقة شرق البحر المتوسط من قبرص إلى مصر ولبنان من الممكن أن يوجد بها أكثر من 340 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وهي كميات يمكن أن تتجاوز الاحتياطات الأميركية المؤكدة، وربما تقبع دول المنطقة على أكبر حقول الغاز.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية عن مبعوث وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الطاقة آموس هوشستين، قوله، إن اكتشافات الغاز الجديدة التي تقدر بمليارات الدولارات من شأنها أن تقدم فرصة نادرة لدول شرق البحر المتوسط لتوطيد علاقاتهم معا.

واضاف، ان "هذا النوع من الفرص إما أن يستفيد منه الجميع وإما أن يفشل فيه الجميع".

يمكن تقسيم الدول محل النزاع حول حق استغلال حقوق الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط، إلى تحالفين الأول يضم إسرائيل وقبرص واليونان ومصر، والثاني وإن كان لم يتبلور تشكيله بعد لأسباب جيوسياسية، ولكن تجمعه المصلحة، يتمثل في تركيا وسوريا ولبنان وفلسطين (المنطقة الاقتصادية لقطاع غزة بالبحر المتوسط )، بحسب موقع عربي 21.

ويدور نزاع الغاز حاليا بين لبنان وإسرائيل من جهة حول غاز "بلوك 9"، الذي طرحته لبنان للاستثمار في التنقيب عن الغاز فيه، وبين قبرص وتركيا حول حقوق تركيا في الغاز من منطقتها الاقتصادية المشتركة مع قبرص واليونان.

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله هدد بتعطيل العمل بمحطات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط في حال اتخذ مجلس الدفاع الأعلى قرارا بذلك، مشيرا إلى أن المنطقة بأسرها "دخلت معركة النفط والغاز".

كما وصعدت تركيا من تهديداتها لأي مساس بحقوق الأتراك في غاز شرق البحر المتوسط، ولوح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستخدام القوة العسكرية في خطاب له الثلاثاء الماضي، وحذر اليونان من انتهاكات المياه الإقليمية والمجال الجوي التركي، قائلا إن الجنود الأتراك "سيقومون بما يلزم" عند حصول ذلك.

وقال الخبير في شؤون الطاقة، نهاد إسماعيل، إنه لا بديل سوى لفتح جولة جديدة من المفاوضات تشمل قبرص وتركيا واليونان ومصر، مضيفا، انه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ربما يتم إحالة الموضوع إلى التحكيم الدولي لتفادي أي نزاع عسكري".

وأضاف، ان "إسرائيل أيضا لها أطماع في غاز البحر الأبيض المتوسط وتترقب الوضع وقد تنحاز إلى أحد الأطراف لتحقيق مصلحتها، وعلينا ألا ننسى أن لبنان والأردن لهما مصالح أيضا في هذه القضية".