من صحيفة المونيتور نرصد تقريرا بعنوان “الدينار العراقي يخسر 17% من قيمته أمام الدولار” حيث قالت الصحيفة إن العملة العراقية مستمرة في الانخفاض والابتعاد عن سعر الصرف الرسمي مع الدولار الأمريكي منذ تطبيق قيود جديدة على صرف الدولار من مجموعة من البنوك العراقية مما أدى إلى ارتفاع التضخم والأسعار وخروج احتجاجات جديدة.
وقالت المونيتور إن الرقابة الأميركية على صرف الدولار جاءت ضمن اتفاق سياسي شاركت فيه واشنطن، مع الحكومة العراقية لمنع تهريب الدولار أو تحويله إلى بعض الجماعات المسلحة عن طريق بعض المصارف التي تسيطر عليها أحزابٌ سياسيةٌ، بعدما تبين أن معدل البيع اليومي في مزاد العملة بلغ 250 مليون دولار، في حين الإنفاق الفعلي للتحويلات التجارية والمدفوعات الحقيقية لا يزيد عن 80 مليون دولار.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تقدر أن ثلثي مبيعات ما يعرف بـنافذة بيع العملة لم تستفد منها السوقُ العراقية على مدى العقدين الماضيين، مما أدى إلى خسارة نحو 400 مليار دولار, وأن عمليات تهريب الدولار تسببت في عزل وحظر مزيد من المصارف العراقية، لأن بعضها يسهم في خرق العقوبات الأميركية.
وأشارت المونيتور إلى أن الولايات المتحدة تمتلك سلطتها على الدولار لأنها تنتجه وتصدره، وبما أن عائدات النفط العراقي تودع منذ سنوات لدى البنك الفيدرالي الأميركي الذي يلبي سحوبات بغداد وتغطية مزاد العملة, فقد اتخذت واشنطن بدورها إجراءات تفرض شروطاً مشددة تلزم الجانب العراقي بعرض قوائم أسماء الأشخاص والجهات المستفيدة من الدولار المباع للموافقة عليها أو رفضها.