ناشطو البصرة غاضبون: عنف مفرط غير مبرر!

لم يهدأ غضب الناشطين العراقيين لا سيما في البصرة جنوب البلاد. فقد أكد شهود عيان ونشطاء من البصرة اعتقال العشرات من المتظاهرين، بعد حملة قمع بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والدخانية والصوتية، فضلاً عن استخدام الهراوات والسكاكين من قبل قوات مكافحة الشغب.

وقال نور الدين الخيكاني، أحد المشاركين الذين أصيبوا في تظاهرات المدينة، إن المتظاهرين وقفوا بكل سلمية محاولين منع قوات الأمن من رفع الحواجز للدخول إلى ساحات التظاهر في المدينة. وأضاف “في تمام الساعة 8 مساء دخلت قوات وأحرقت الخيم والسرادق التي كانت موجودة في الساحة فيما عمدت إلى ملاحقة الشبان الذين كانوا في داخلها”.

كما تابع قائلاً: “بعدها تمت الدعوة إلى مسيرة سلمية حضرها ما يقارب 10000 شخص من شباب البصرة، وبينما كنا متوجهين للساحة للتظاهر سلميا قوبلنا بقوات أمنية كبيرة جداً مؤلفة من قوات الشغب وأمن الملاعب والشرطة المحلية وكذلك أفواج الطوارئ”.

إلى ذلك، أوضح أن “القوى الأمنية بدأت بإطلاق النار من سلاح متوسط، كما استخدمت الغازات المسيلة للدموع والقنابل الدخانية، وعلى إثرها تفرق المتظاهرون داخل الأحياء والأزقة القريبة من الساحة، بينما عمد عناصر الأمن إلى مطاردتهم بالسيارات الحكومية، وتم اعتقال العديد من المتظاهرين، ومن لم يتم الإمساك به تعرض للإهانة والتنكيل والضرب بالهراوات، في مشهد عنيف لم أر له مثيلاً”.

مشهد مرعب

كما أكد أنه تعرض للضرب المفرط بعد أن حاصرتهم القوى الأمنة في أحد الأبنية، قبل أن يفر إلى السطح ويقفز إلى بناية أخرى. ونتيجة للقفزة هذه تعرض الخيكاني إلى كسر في الساق ومفصل اليد. وقال: “كانت لحظة مرعبة، بين الحياة والموت”.

من جانبه، قال الناشط السياسي محمد إبراهيم إن “البصرة أم الثورات، وقد بدأت فيها التظاهرات منذ العام 2009 وعام 2011 حتى يومنا هذا”، مضيفا أنها تعرضت لأبشع أنواع القمع.

وطالب الحكومة المركزية ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الداخلية عثمان الغانمي بالتدخل السريع والمباشر ومحاسبة من تسبب بهذا القمع، لا سيما خلال تظاهرات الأحد.

إلى ذلك، أكد أن تظاهرة جديدة ستنطلق للمطالبة بإطلاق سراح ما يقارب 75 متظاهراً تم اعتقالهم وضربهم، وكذلك للحد من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين.