مصر والسودان تعلنان فشل مباحثات سد النهضة: إثيوبيا ترفض التفاوض

أعلنت الخارجية المصرية، الثلاثاء، فشل المباحثات التي عقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، مع إثيوبيا والسودان، في التوافق على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي

واعتبرت الخارجية المصرية في بيان، أن الموقف الإثيوبي، “هو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة”. 

وزير الخارجية السوداني، قال في ختام الاجتماعات، الثلاثاء، إن “خطوات إثيوبيا الأحادية بشأن سد النهضة، انتهاك واضح للقانون الدولي”.
              
وقالت مصادر في الخارجية السودانية إن إثيوبيا رفضت كل المقترحات التي طرحها السودان ومصر، مؤكدة أن الدول الثلاث فشلت في التوصل إلى اتفاق وتوافق حول البيان الختامي. 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في بيان، إن جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا في الـ4 والـ5 من أبريل الجاري، “لم تحقق تقدماً ولم تفضِ إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات مرة أخرى”.

وأضاف: “رفضت إثيوبيا المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، كما رفضت خلال الاجتماع كل المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية”.

رفض إثيوبي للمفاوضات

وتابع حافظ: “كما رفضت إثيوبيا مقترحاً مصرياً تم تقديمه خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري، ودعمه السودان، بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي، وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة، وهو ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك قدر المرونة والمسؤولية التي تحلت بها كل من مصر والسودان، ويؤكد رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا رفضت هذا الطرح ما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل إلى توافق حول إعادة إطلاق المفاوضات”.

واعتبر متحدث الخارجية المصرية، أن “هذا الموقف يكشف مجدداً، غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية، وسعيها للمماطلة والتسويف، من خلال الاكتفاء بآلية تفاوضية شكلية وغير مجدية، وهو نهج مؤسف يعيه المفاوض المصري جيداً، ولا ينطلي عليه”.

تعقيد الأزمة

وأكد حافظ، أن مصر شاركت في المفاوضات التي أجريت في كينشاسا، “من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق جدول زمني محدد للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً بشأن السد، إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات، وهو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد الأزمة، وزيادة الاحتقان في المنطقة”.

وأشار حافظ، إلى أن وزير الخارجية، سامح شكري، أكد خلال الاجتماعات، تقدير مصر للجهد الذي بذله الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسكيدي، في هذا المسار، معرباً عن استعداد بلاده لمعاونته ودعمه في مساعيه الرامية لإيجاد حل لقضية السد بالشكل الذي يراعي مصالح الدول الثلاث، ويعزز من الاستقرار في المنطقة.

كان الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، منصور بولاد، قال في وقت سابق الثلاثاء، إن هناك تباعداً بين مواقف وفود السودان ومصر وإثيوبيا، وخلافاً كبيراً على مضمون البيان الختامي